أكدت إيران، أمس الثلاثاء، أن روسيا لن تكون عقبة أمام التوصل إلى اتفاق في محادثات «4+1» وأنه لا يمكن لأي عامل أن يترك تأثيره السلبي على اتفاق فيينا والوصول إلى نقطة النهاية، معربة عن أملها بأن يكف الجانب الأميركي عن أطماعه، على حين كشفت موسكو عن تلقيها الضمانات المطلوبة من واشنطن بشأن الاتفاق النووي الإيراني.
ونقلت وكالة «فارس» عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أمس الثلاثاء في موسكو: أجرينا مباحثات حول محادثات فيينا لرفع الحظر عن إيران (…) روسيا لن تكون عقبة أمام التوصل إلى اتفاق ولن تكون هناك صلة بين التطورات في أوكرانيا ومحادثات فيينا».
وأضاف: «إذا توصلنا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن بعض القضايا المتبقية، وهي الخطوط الحمراء الرئيسة لإيران، وتم التوصل إلى اتفاق نهائي في فيينا، فإنه على أساس المحادثات التي أجريناها «اليوم» مع السيد لافروف، فإن روسيا ستواصل القيام بدورها الإيجابي والبنّاء للغاية كما عهدناه منذ بداية المباحثات حتى نهاية المفاوضات والتوصل إلى اتفاق جيد وقوي ودائم مع إيران، وستدعم وصول إيران إلى مثل هذا الاتفاق».
وأعرب عبداللهيان عن أمله بأن يكف الجانب الأميركي عن أطماعه في الدقائق الأخيرة للتوصل إلى اتفاق وأن يتمكن الجميع من إعلان اتفاق جيد ودائم في القريب العاجل بدعم من جميع الأطراف المشاركة في مؤتمر فيينا.
وأوضح أمير عبد اللهيان أن انقطاع المحادثات يمكن أن يمهد الطريق لحل القضايا المتبقية والعودة النهائية لجميع الأطراف إلى التزاماتها في الاتفاق النووي، وقال: إن «الحفاظ على مصالح ومبادئ إيران المستقلة والمقتدرة وضمان المصالح الحاسمة للشعب الإيراني هي محل اهتمامنا الجاد وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم دولة فاعلة ونشطة ومستقلة ومؤثرة، في إطار سياستها الخارجية المتوازنة».
وأوضح عبداللهيان أنه لا يمكن لأي عامل أن يترك تأثيره السلبي على اتفاق فيينا والوصول إلى نقطة النهاية، وأن ما يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في فيينا هو النظرة الواقعية للجانب الأميركي في الأيام والأسابيع الأخيرة للتوصل إلى اتفاق.
وفي السياق أكدت روسيا تلقيها الضمانات المطلوبة من واشنطن بأن العقوبات التي تستهدفها بسبب أوكرانيا لن تشمل تعاونها مع طهران، ما يبدو أنه رفع عقبة أمام إعادة إطلاق الاتفاق النووي الإيراني.
وقال لافروف: «لقد حصلنا على الضمانات المطلوبة خطياً، وتم شمولها في الاتفاقات لإعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني».
بدورها ذكرت قناة «الميادين» أن لافروف أعلن أنّ بلاده ستوقّع «وثيقة مهمة» مع إيران، من دون ذكر تفاصيل عنها.
وقال لافروف: إنّ «المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني، وصلت إلى خط النهاية (…) يحاول الأميركيون القول إننا نؤخر هذا الاتفاق، لكن هذه كذبة»، مشيراً إلى أنّه لم تجرِ الموافقة على الاتفاق بشكل نهائي في بعض العواصم، والعاصمة الروسية موسكو ليست من بينها.
وأعرب عن دعم روسيا للإسراع في العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، مؤكداً أنّ موسكو بانتظار عودة واشنطن إلى المسار القانوني.
على خط مواز شدد عبداللهيان في اتصال هاتفي أجراه، أمس الثلاثاء، مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي على أن حل وتسوية القضايا المتبقية التي هي من ضمن خطوط ايران الحمراء رهن بإرادة الجانب الأميركي وعدم تضييع الوقت.
ونقلت وكالة «إرنا» عن عبداللهيان قوله: إن مفاوضات فيينا قائمة، لكنها توقفت لفترة قصيرة بالتنسيق مع منسق الاتحاد الأوروبي ويواصل كبير المفاوضين الإيرانيين جهوده للتوصل إلى اتفاق جيد وقوي ودائم وإن حل ما تبقى من القضايا التي تعد من خطوطنا الحمراء رهن بإرادة الجانب الأميركي وعدم تضييع الوقت».
بدوره أشــاد البوسـعيدي بالعلاقــات الإيجابيــة بين البلدين، وأوضح بعض القضايا الثنائية، وأعرب عن تقديره لمواقف إيران العقلانية، موضحاً أن سلطنة عمان تؤمن دائماً بالحوار والتفاوض لتسوية الأزمات المختلفة وتتخذ خطوات في مسار تحقيق السلام وتأمل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين قريباً.
كما أعرب البوسعيدي عن أمله بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مفاوضات فيينا، واعتبر أنها تخدم جميع الأطراف والمنطقة.

وكالات