| وكالات
 

بينما الاشتباك السياسي والاقتصادي الأميركي الروسي على أشده بسبب العملية العسكرية الخاصة التي تقوم بها روسيا لحماية إقليم دونباس ونزع عسكرة أوكرانيا، تم اقتراح مشروع قانون في الكونغرس الأميركي لتصعيد الحرب الاقتصادية ضد سورية ورفض الحوار معها، تزامناً مع تحركات للولايات المتحدة في شمال سورية لدعم الميليشيات الانفصالية.
وحسب مصادر إعلامية معارضة، فقد اقترح نواب من الكونغرس مشروع قانون ضد الدولة السورية، يقضي بوقف أي تعاملات معها، ووقف مشروع تمرير الكهرباء والغاز من مصر والأردن إلى لبنان عبر سورية.
ويدعو مشروع القرار الذي قدمه عضوا لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب جو ويلسون، وفيسنتي غونزاليس، الرئيس جو بايدن إلى عدم الاعتراف بالحكومة السورية الحالية ورفض ترشّح الرئيس بشار الأسد إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويتضمن أيضاً دعوة إلى «التطبيق الصارم» لما يسمى «قانون قيصر» الجائر الأحادي الجانب والذي يفرض حصاراً اقتصادياً على الشعب السوري، ويطوله في حياته ومستلزماته اليومية من دواء وغذاء ومشتقات نفطية.
كما يدعو إلى إيقاف مشروع خط الغاز العربي وأي صفقات أخرى مع الدولة السورية، ورفض أي حوار مع روسيا بشأن سورية، وإيقاف تمويل أي مشاريع مساعدات من قبل الأمم المتحدة في سورية تقدم دعماً للمناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية.
وفي بداية أيلول الماضي، أعلنت سورية ترحيبها بطلب الجانب اللبناني المساعدة في تمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر أراضيها وأكدت استعدادها لتلبية ذلك.
وبعد ذلك في الشــهر ذاته، اتفــق وزراء النفط والطاقة في دول خــط الغــاز العربي، ســورية ومصــر والأردن ولبنان، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان على خريطة طريق لإمداد لبنان بالغاز المصري.
وعلمت «الوطن» من مصادر لبنانية مطلعة، في الخامس عشر من كانون الثاني، أنه تمت المباشرة بأعمال صيانة خط الغاز ضمن الأراضي اللبنانية لنقل الغاز من الأراضي السورية بعد كتاب، تعهد وزارة الخزانة الأميركية، بجواز انطلاق مشروع استمرار الطاقة الإقليمي من مصر.
وآنذاك بيّن وزير الطاقة اللبناني وليد فياض، أن واشنطن سلمت رئاسة الحكومة اللبنانية كتاباً خطياً من وزارة الخزانة الأميركية بمنزلة رسالة طمأنة «إضافية» من السلطات الأميركية، بما يضمن تزويد وعبور الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان، على أن تحصل كل من مصر والأردن ولبنان على موافقة «نهائية» أميركية لمباشرة ضخ الغاز.
وكشف أن القاهرة وعمان تلقتا، بالتزامن، رسالتين أخريين لتجاوز العوائق السياسية بهذا الخصوص، ما يسمح بوصول الغاز والكهرباء إلى لبنان مطلع نيسان المقبل.
ولم يقتصر تصعيد الحرب الاقتصادية ضد سورية على المقترحات في الكونغرس الأميركي، فقد أصدرت أميركا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا بياناً جددوا خلاله تأكيدهم على أنهم لن يرفعوا عقوباتهم عن سورية ولن يدعموا إعادة الإعمار فيها، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وطالب كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش البلدان الساعية إلى التطبيع مع الدولة السورية بوقف جهودها، مشدداً على ضرورة فرض عقوبات على أي بلد يسعى لإعادة الانفتاح على الدولة السورية.
وتوازياً مع تلك التطورات، وفيما يعتبر دعماً للمخططات الانفصاليـة في الشمال السوري وتحريضاً عليها، بحث وفد أميركي ضم نائب مســاعد وزير الخارجية الأميركية إيثـن غولدريتش، ونائب مســاعد وزير الخارجيــة الأميركية لشؤون العراق جينفيــر جافيتو، وما تــسمى مديــرة ملف سورية والعراق في مجلــس الأمن القومـي زهرة بيل وما يسمى ممثــل الخارجية الأميركية في شمال وشرق ســورية ماثيــو بيــرل، مع متزعم ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قســـد» المدعو مظلوم عبدي التعاون بين الجانبين، حسبما ذكرت مواقـــع إلكترونيــة معارضة.
وأكد الوفد الأميركي على استمرار الشراكة بين ما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية الانفصالية التي تسيطر عليها «قسد» من جانب، و«التحالف الدولي» المزعوم لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي بقيادة الاحتلال الأميركي من جانب آخر، كما بحثوا تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة، مؤكدين ضرورة دعم التنمية في المناطق التي تسيطر عليها «قسد».

الوطن السورية