أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن فشل المخطط الأمريكي الصهيوني الداعم للإرهاب في المنطقة ولا سيما في سورية دفع بالولايات المتحدة إلى توسيع نطاق تدخلاتها بالشؤون الداخلية للبنان الأمر الذي برز من خلال ممارسات السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا والتي أضرت باقتصاده بشكل مباشر.

وقال السيد نصر الله في كلمة له اليوم إن السفيرة شيا قامت بالتحريض بين اللبنانيين وتدخلت في التعيينات الرسمية في المناصب المرتبطة بالبنك المركزي اللبناني وهو ما يعد بمثابة “عمل استعماري” مشدداً على أن الشعب اللبناني هو من يحدد مصير الحكومة في لبنان وليس السفيرة أو الخارجية الأمريكية وأن قرار القاضي اللبناني محمد مازح بمنعها من الحديث إعلامياً يعبر أن في لبنان قضاة وطنيون وشجعان في هذا الزمن الصعب أمام السياسة الأمريكية.

وتوجه السيد نصر الله للسفيرة الأمريكية في لبنان بالقول “كل من قتل في حرب تموز في رقبة دولتك المجرمة القاتلة الداعمة لإسرائيل.. أنتم من أتيتم بالإرهاب التكفيري وتمكنون الإرهاب الإسرائيلي من الفلسطينيين” مؤكداً أن أخطر ما يجري الآن هو ضم أراض فلسطينية من الضفة الغربية إلى الكيان الغاصب مشدداً على أن المقاومة الوطنية اللبنانية جاهزة لفعل أي شيء إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة هذه الخطة المشؤومة.

إلى ذلك وصف الأمين العام لحزب الله الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان اليوم بأنها “أخطر تهديد” يمكن أن تواجهه دولة في العالم لافتاً إلى أن الأمريكيين ومن خلال التهديد والوعيد يعرقلون التوصل إلى حل لها.

ودعا السيد نصر الله الحكومة اللبنانية إلى بذل كل ما بوسعها من أجل حل هذه الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد معتبراً أن التهديد الأمريكي يمكن أن يكون مناسبة للقيام بخطوات مهمة جداً لوضع لبنان على الطريق الصحيح باتجاه الاستقرار الاقتصادي ومبيناً أن التوجه للدول المفتوحة أبوابها يبعث برسالة للأمريكي وغيره أن للبنان خيارات أخرى ولا يمكن إسقاطه.

وأوضح السيد نصر الله أن حزب الله اتخذ قرارا بخوض “معركة التقدم زراعياً وصناعياً” في مواجهة الانهيار والجوع داعياً كل اللبنانيين إلى المشاركة في هذه المعركة قائلاً “كما كنا في الحرب والميدان وانتصرنا في معركة التحرير ضد التكفيريين وأفشلنا المؤامرات سنكون اليوم في معركة الزراعة والصناعة من أجل إنقاذ لبنان لأننا عندما نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع سنصبح شعباً ذا سيادة”.