وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، ويؤكّد ترحيب بلاده بـ"النهج الجديد" لبعض الدول العربية تجاه سوريا.

رحّب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأربعاء، بـ"النهج الجديد لبعض الدول العربية تجاه سوريا". 

ويأتي تصريح أمير عبد اللهيان بعد زيارةٍ قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى الإمارات في الـ 18 من شهر آذار/ مارس الحالي، حيث التقى ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيّان، وحاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم. 

واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأربعاء، في دمشق.

وجرى خلال اللقاء بحث ملفات التعاون القائم بين البلدين، والجهود التي يبذلها الجانبان من أجل متابعة تنفيذ الاتفاقات الثنائية، وخصوصاً في المجال الاقتصادي والتجاري، على الرغم من الإجراءات غير الشرعية والأحادية الجانب التي يفرضها الغرب على كلا البلدين، إضافةً إلى تكثيف العمل من أجل توثيق الروابط المشتركة التي تجمع الشعبين السوري والإيراني، بما يخدم مصالحهما ويعزّز من صمودهما. 

وتناول اللقاء أيضاً استمرار التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، إذ جدّد عبد اللهيان وقوف بلاده إلى جانب سوريا وشعبها حتى تحرير كامل الأراضي السورية، معتبراً أنَّ "ممارسة سوريا لدورها مهمٌ من أجل الاستقرار في المنطقة".  

وقدّم عبد اللهيان للرئيس الأسد عرضاً عن المحادثات الجارية حول الاتفاق النووي الإيراني، مشيراً إلى أنّ بلاده "قدّمت مبادراتٍ بهذا الشأن بما يتفق مع حقوق  الشعب الإيراني ومصالحه"، مؤكّداً أنَّ "التوصل إلى توافقٍ يتطلب إرادةً جدّيةً من قِبل الأطراف الغربيين للتجاوب مع هذه المبادرات".

بدوره، أكّد الرئيس الأسد "صوابية المسار الذي تسلكه إيران في هذا الإطار، عبر تمسّكها بالمبادئ والحقوق، وعدم التنازل أمام ما تتعرّض له من ضغوط"، معتبراً أن "في السياسة لا يوجد نوايا بل معايير ومبادئ"، وأنَّ "التوصل إلى اتفاقٍ حول الملف النووي الإيراني أصبح اليوم أكثر أهميةً لخدمة مصالح إيران والمنطقة وللتوازن العالمي".

كذلك، جرى تبادل للآراء والرؤى حول عددٍ من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، من بينها العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، حيث تمَّ تأكيد توافق البلدين على أهمية استقرار العلاقات الدولية والعمل من أجل عدم تعريض التوازن الدولي لهزّاتٍ خطيرةٍ تحاول الدول الغربية من خلالها تهديد السلام والأمن الدوليين.

وتمَّ الاتفاق على أهمية تكثيف التواصل بين البلدين في خضمّ ما يحصل من تحولاتٍ في هذه المرحلة المفصلية التي يمرُّ فيها العالم. 

أمير عبد اللهيان: نقف مع سوريا في خندق واحد
وقال أمير عبد اللهيان، عقب وصوله إلى دمشق لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين في الدولة: "إيران وسوريا تقفان في خندق واحد"، مؤكّداً دعم بلاده لسوريا حكومةً وشعباً.

ولفت وزير الخارجية الإيراني في السياق إلى أن "التعاون الاقتصادي والتجاري بين طهران ودمشق يمثّل إحدى الأولويات على صعيد العلاقات الثنائية في مختلف جوانبها".

وأكد أنّ "المشاورات التجارية والاقتصادية والسياسية بين إيران وسوريا بلغت أفضل المستويات". وأضاف: "نحن وضعنا ما يخدم مصالح شعبينا على سلم الأولويات".

وفي سياقٍ منفصل، قال أمير عبد اللهيان إنّ بلاده "تقترب من التوصل إلى اتفاق في مفاوضات فيينا النووية". 

المقداد: بحثنا سبل مواجهة العقوبات الغربية
من جانبه، أكّد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وقوف بلاده إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية "في تعاملها الذكي والمبدع مع الملف النووي".

وأشار المقداد إلى أنّه "جرى بحث سبل مواجهة العقوبات الغربية غير الشرعية المفروضة على سوريا وإيران"، خلال المحادثات مع نظيره الإيراني، مضيفاً أنّ زيارة الأخير تُعدّ "فرصة للتشاور في الأمور التي تهمّ البلدين والتطورات في المنطقة".