دقت شعبة المطاعم في غرفة سياحة دمشق «ناقوس الخطر» بإعلانها أن أغلب المنشآت السياحية مهددة بالإغلاق خلال شهر رمضان وذلك تحت تأثير الارتفاع الكبير لأسعار الغاز الصناعي والمحروقات، إضافة إلى الارتفاع الذي طرأ على سعر تنكة الزيت وعدد من المواد الغذائية بسبب الأزمة الأوكرانية.

هذا التصريح وقبيل أيام من الشهر الفضيل، أحدث ضجة كبيرة، وخاصة الحديث بأن موسم المطاعم في رمضان «مضروب» هذا العام، بينما اعتبرت مصادر لـ«الوطن» أن هذا التصريح ليس في وقته ومن المفترض التدخل من الجهات المعنية لوضع حلول ومعالجة المشكلة بدلاً من تفاقمها.

شعبة المطاعم في الغرفة، اعتبرت أن التسعيرة الأخيرة التي صدرت كانت معتدلة وضمن المعقول، لكن بالمقابل، وتحت موجة الغلاء الأخيرة خلال الأسبوعين الماضيين، من المقرر أن تلجأ المطاعم لتعديل أسعارها ما يعرضها للمخالفة وبذلك ستضطر للإغلاق، تزامناً مع انخفاض مخصصات المازوت إلى 50 بالمئة.

وحول هذا الموضوع، بيّن مدير الجودة والرقابة السياحية في وزارة السياحة زياد البلخي لـ«الوطن» أنه لا يوجد أي معطيات لدى الوزارة حول إغلاق بعض المنشآت في رمضان، مشيراً إلى وجود بعض المنشآت التي توقف نشاطها عادة في رمضان، كما يوجد بعض المنشآت التي تستثمر فترة الشهر الكريم للقيام بأعمال الصيانة.

وأكد البلخي أن الأسعار ملزمة للجميع، موضحاً أنه تمت عند وضع الأسعار مراعاة أن تكون مناسبة وموضوعية، منوهاً إلى أنه وفي حال حصول زيادة سعر في أي مادة أكتر من 15- 20 بالمئة يتم وبناء على ما تتقدم به المنشآت دراسة التكاليف، وأضاف: إلا أنه وبشكل عام هناك هامش أرباح مقبول.

وأشار البلخي إلى أن نشاط العديد من المنشآت خلال موسم شهر رمضان الكريم يكون مضاعفاً وذلك حسب طبيعة عملها خلال فترتي الإفطار والسحور مقارنة بباقي أيام السنة في الأعياد.

وفي السياق، كشف رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمتنزهات كمال النابلسي لـ«الوطن» عن صدور التعرفة الجديدة الخاصة بأسعار الخدمات المقدمة في المطاعم والمقاهي.

النابلسي بين أن الزيادة الحاصلة على الأسعار تقدر بنحو 20 بالمئة، مبيناً أن سعر سندويشة الفلافل في النشرة الجديدة حدد بـ1500 ليرة، وتم تحديد سعر سندويشة البطاطا بـ2000 ليرة، كما حددت النشرة سعر كيلو الحمص الناعم (المسبحة) بـ7000 ليرة، وسعر كيلو الفول بـ3000 ليرة وكيلو الحمص الحب بـ4000 ليرة، وسعر قرص الفلافل بـ150 ليرة.

وعن مدى مناسبة الأسعار لأصحاب المنشآت للتقيد بها خاصة في شهر رمضان بين رئيس الجمعية أن الأسعار الجيدة مناسبة لوضع أسعار المواد الأولية حالياً، موضحاً أن أي زيادة على أسعار المواد تستوجب بالضرورة إعادة النظر بالنشرة.

النابلسي أوضح أن المطاعم الشعبية عادة تغلق في رمضان خلال النهار، وأضاف: أما المطاعم التي تقدم وجبة الإفطار فتفتح أبوابها قبل موعد الإفطار بقليل، في حين أن المنشآت التي لا تقدم إفطار جرت العادة أن تفتح بعد العشاء.

كما لفت إلى أن عدداً من المنشآت والمطاعم الشعبية تغلق خلال شهر رمضان وذلك لإجراء أعمال صيانة أو تأهيل أو إصلاح في الديكورات أو واقع عمل هذه المطاعم.

وعن توفر مادة الغاز بين رئيس الجمعية وجود نقص في المادة محلياً كما هي الحال عالمياً، موضحاً أنه يتم توزيع المواد المتاحة على أصحاب المنشآت.

وحسب النابلسي، فإن التوزيع على الحرفيين يعتبر قليلاً حالياً ولا يكفي احتياجهم ما يدفعهم إلى تأمين النقص من السوق السوداء وبسعر يتجاوز 200 ألف ليرة لاسطوانة الغاز الصناعي.

وبينما اعتبر مصدر في محافظة دمشق أن الحديث عن أن الجمعية يحق لها 1600 أسطوانة غاز شهرياً هو أمر مبالغ فيه جداً، بيّن عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات والتموين في محافظة دمشق شادي سكرية لـ«الوطن» أن احتياجات محافظة دمشق من الغاز الصناعي يقدر بـ1800 أسطوانة يومياً، يؤمن منها حالياً بين 500 و800 أسطوانة كحد أقصى.

وأضاف سكرية: هذه الأسطوانات مخصصة للمطاعم الشعبية والمنشآت السياحية في العاصمة، مضيفاً: حالياً يؤمن الثلث من الاحتياجات.

على نحو متصل، أكد مصدر في شركة محروقات لـ«الوطن» أنه من غير الدقيق الحديث عن وجود فعاليات سياحية تابعة للحرفيين لم تحصل على مخصصاتها في الشهرين الماضيين، مبيناً أن فرع محروقات والغرف السياحية في خندق واحد.

وقال المصدر: فرع محروقات جاهز لتلقي أي شكوى ومتابعتها ضمن الإمكانيات المتاحة، مبيناً أن العديد من المنشآت والفعاليات تحصل على مخصصاتها عن طريق الشركة الخاصة الموردة لمادة المازوت أو عن طريق فرع محروقات دمشق ضمن جداول موضوعة لتوزيع المادة على الفعاليات، مضيفاً: يتم التعامل وفق المواد المتاحة.

وأكد المصدر أن معظم المنشآت والفعاليات تزود بمادة المازوت، مبيناً أنه طرأ انخفاض على الكميات المخصصة مقارنة مع الفترة السابقة، وهذا الأمر يشمل كل الفعاليات، حيث تم العمل ضمن الموارد المتاحة وواقع المحروقات، وبذلك يتم التعاطي من الفعاليات مع إمكانية التزود بالمادة، مضيفاً: لا نخفض المخصصات لأننا نريد ذلك، وإنما بسبب واقع المادة والكميات المتوافرة.

وأضاف المصدر: هناك تواصل يومي لفرع محروقات دمشق مع غرفة السياحة لتنسيق مصالح الفعاليات والإضاءة على واقع الحال، وفي حال حصول نقص في التزود يكون بسبب واقع التوريدات.

الوطن السورية