يثير مسلسل "فتح الأندلس" جدلا وغضبا واسعا خاصة في الجزائر، حول أصول القائد طارق بن زياد، رغم أنه ما زال في مرحلة إتمام التصوير قبل عرضه في رمضان القادم.

المسلسل الذي يشارك فيه فنانون وكتاب من أكثر من بلد عربي، ويخرجه محمد العنزي، يحكي تفاصيل العمليات التّي قادها "طارق بن زياد" من شمال إفريقيا، وبالضبط من مدينة طنجة، للوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.

وأثار المسلسل جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي بين الجزائريين، بالتزامن مع تصوير أحداثه في بيروت وتركيا، وقال عدد من الجزائريين إن العمل تجاهل أصول طارق بن زياد التاريخية.

بينما يقول آخرون إنه مغربي، وكان بينهم الممثل المغربي هشام بهلول، الذي يشارك في بطولة المسلسل (يجسد شخصية شداد، صديق طارق بن زياد وقائد جيوشه)،

وحسب صحيفة "هسبريس"، يقول بهلول: "لكل من يتهم مسلسلنا "فتح الأندلس"، ويجرد بطله من جنسيته المغربية وينسبها لدولة أخرى، فقد أخطأ وأنصحه بمراجعة التاريخ".

شارك في كتابة المسلسل ستة من الكتاب العرب، بينهم 3 سوريين، ومصريان، وكويتي، ويجسد شخصية طارق بن زياد، الممثل السوري سهيل جباعي، بينما يجسد شخصية موسى بن نصير، الممثل اللبناني رفيق علي أحمد، ويشارك الممثل الأردني عاكف نجم، في المسلسل بشخصية أبوبصير شيخ طارق بن زياد، والفلسطيني محمود خليلي، في شخصية جوليان حاكم سبتة، والفلسطيني السوري تيسير إدريس، الذي يجسد شخصية لوذريق حاكم طليطلة.

وكان المنتج والمخرج العنزي نشر في وقت سابق عبر حسابه في "تويتر" عرضا بعنوان "طارق بن زياد مغربي أم جزائري"؟ الذي يعرض عددا من وجهات النظر المختلفة حول جنسية ذلك القائد، وعلق العنزي على المقطع المصور بالقول: "قريبا يعرض العمل ويحسم هذا الجدل". ويشير العنزي إلى أن طارق بن زياد وُجد قبل "سايكس ـ بيكو" (الاتفاقية الفرنسية البريطانية التي تم تقسيم عدد من الأقطار التي كانت تحت سلطة العثمانيين، وما الت مستمرة حتى اليوم)، ويشير العنزي غلى أن بن زياد هو إسلامي قبل أي جنسية أخرى.

وسيعرض المسلسل الذي يعد من الأعمال التاريخية ذات الإنتاج الضخم، عبر عدد من القنوات العربية، في السعودية، والمغرب، والكويت، وقطر والإمارات، إضافة إلى عدد من المنصات.

المصدر: "هسبريس"