أغضبت وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة هيلاري كلينتون ومُرشّحة الرئاسة الأمريكيّة السابقة السعوديين، حين انتقدت موقف المملكة ووقوفها مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين، في غزوه لأوكرانيا، فحتى الآن لا تزال السعوديّة ترفض زيادة الإنتاج النفطي، وهو ما اعتبرته كلينتون بقرار “قصير المدى”، ولا يصب في مصلحة أحد بما في ذلك مصلحتهم، أيّ مصلحة السعوديين.

وقالت كلينتون عبر برنامج “Meet the Press” على قناة (NBC)، ردًّا على سُؤال حول رفض السعوديّة زيادة حصّتها من إنتاج النفط لخفض الأسعار والعواقب التي يجب أن تتحمّلها الرياض: “أنا مستاءة من هذا القرار لأنني أراه قصير المدى ولا يصب في مصلحة أحد بما في ذلك مصلحتهم”، حسب قولها.

وتابعت وزيرة الخارجية الأمريكيّة السابقة قائلة: “كنت لأفعل كل ما بوسعي لأكون أكثر إقناعًا وأن أتحدّث عن العواقب…”، وهُنا قاطعها المذيع مقترحًا: “أسلوب العصا والجزرة” للتعامل مع العربيّة السعوديّة.

وردّت كلينتون قائلة: “أعتقد أن عليك اتباع أسلوب العصا والجزرة فنحن في أزمة وجوديّة اليوم والجانب الإيجابي الوحيد من هذا الاعتداء المُروّع وغير المُبرّر والذي لا عُذر له على أوكرانيا وارتكاب جيش بوتين جرائم حرب، هو أن العالم الآن استفاق، والبعض استفاق قبل الآخر لكن على الجميع أن يصب انتباهه هنا” وفق ما قالت.

ويبدو أن الإدارات الأمريكيّة جميعها لا تجد حرجاً في التعامل مع المملكة كونها تابع وليس حليف، وتحديدًا حين يكون لها موقف مُخالف للولايات المتحدة، واستخدام أبشع الألفاظ والعبارات بحقّها، فالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، كان سجلّه حافلاً في توجيه الإهانات للعاهل السعودي، وكون البلد صرّاف آلي يستطيع سحب أمواله منه متى ما أراد.

وبدا أن تصريحات هيلاري كلينتون أشعرت السعوديين بالإهانة والمرارة، وتصدّر اسمها وسوم “هاشتاق” تويتر، وسارعوا لتذكيرها بحادثة إغلاق وزير الخارجيّة السعودي الأمير سعود الفيصل الهاتف بوجهها.

واستغرب سعوديون مُغرّدون سبب عداء الديمقراطيين على اختلاف الإدارات لبلادهم، وصولاً للرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، الذي لا يزال يرفض التعامل الشخصي مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على خلفيّة ضُلوعه باغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ووصف السعوديون كلينتون، ردًّا على التقليل من شأنهم، واتباعها معهم أسلوب العصا والجزرة كما قالت بالعجوز الشمطاء.

رأي اليوم