ارتفاع الأسعار جعل السياحة و (شم الهوا) خارج اهتمامات 80 % من الشعب الباحث في الدرجة الأولى عن كيفية تأمين متطلبات الحياة اليومية.. و بناء على هذه المعطيات (الحزينة) لم يبقَ للمنشآت السياحية إلا العمل قدر الإمكان لجذب الـ 20% المتبقية من خلال تقديم الحسومات والعروض و خصوصاً أننا في ذروة الموسم السياحي.

لا أدري إن كانت كلمات مثل الصدمة و الذهول كافية لوصف الحال الذي وصلت إليه أسعار الغرف و الشاليهات الموجودة في أشهر المنتجعات والفنادق في محافظة طرطوس، فأجرة الغرفة لشخصين في فندق خمس نجوم 150 ألف ليرة في اليوم تتضمن وجبة إفطار، أما (السويت) في منتجع آخر من درجة 4 نجوم فيبلغ 150 ألفاً في اليوم و الشاليه 160 ألفاً في اليوم، أما الشاليهات الفخمة في أحد أجمل المنتجعات السياحية في المحافظة فيصل إيجارها اليومي لعتبة 300 ألف ليرة يومياً, مع التنويه باعتماد هذه المنشآت عروضاً وحسومات قد تصل في بعض الأحيان إلى 50 % على الأسعار.

في تصريح صحفي سابق لرئيس غرفة سياحة طرطوس يوسف مويشة قال فيه: إن الأسعار الخاصة بالمنشآت السياحية تحدد من قبل وزارة السياحة وفي حال وجود أي شكوى يتم التعامل مع كل حالة على حدة, و توقف مويشة عند الصعوبات الكثيرة التي يعانيها القطاع السياحي و تكبده خسائر كبيرة منذ بداية العام بغض النظر عن سنوات الحرب فمنذ فرض إيقاف عمل هذه المنشآت من قبل الفريق الحكومي الخاص للتصدي لوباء كورونا بتاريخ ١٧/٣ وهي متوقفة عن العمل ويتكبد أصحابها أعباء كبيرة جداً من ناحية الرواتب لكونها تُشغل نسبة كبيرة من الأيدي العاملة في المحافظة, إضافة إلى حجم الضرائب الكبير و الأهم أن معظم أصحاب هذه المنشآت لديهم التزامات بنكية يتوجب سدادها.

ولاستيضاح الموقف بشكل أفضل تواصلت( تشرين) مع مديرية سياحة طرطوس التي اعتذرت عن تقديم أي إجابات تتعلق بموضوع الأسعار لوجود تعميم من الوزارة بمنع الإدلاء بأي تصريح صحفي باستثناء الحديث عن الإجراءات الاحترازية الخاصة بالمنشآت السياحية, وأعربت المديرية عن استعدادها لمعالجة أي شكوى تتعلق بموضوع الأسعار ومعالجتها على الفور ضمن القوانين والأنظمة المرعية.

تشرين