في بادرة حسن نية، أعلنت روسيا، أمس الإثنين، وقف الأعمال العسكرية من جانب واحد، للسماح بإجلاء المدنيين في مجمع آزوفستال للصناعات المعدنية المحاصر في مدينة ماريوبول، كما قررت طرد 40 من الموظفين الدبلوماسيين الألمان، على حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الهدف الرئيس للغرب هو تقسيم المجتمع الروسي، وتدمير البلاد من الداخل وهذا لن يتحقق، في حين لوح وزير الدفاع البريطاني باستخدام الأسلحة النووية لحماية الناتو.

وفي اجتماع موسع لهيئة مكتب المدعي العام قال بوتين: «صُدمنا عندما دعا دبلوماسيون رفيعو المستوى في أوروبا والولايات المتحدة أتباعهم الأوكرانيين إلى استخدام كل قدراتهم للفوز في ساحة المعركة، ومع إدراك أن هذا أمر مستحيل، تبرز مهمة أخرى في المقدمة، وهي تقسيم المجتمع الروسي، وتدمير روسيا من الداخل، وهذا لن يفلح».

إلى ذلك أعلنت روسيا أنها قررت طرد 40 موظفاً ألمانياً يعملون في أراضيها، في إجراء جوابي رداً على خطوة مماثلة اتخذتها برلين في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأكدت الخارجية الروسية في بيان لها أنها استدعت أمس سفير برلين لدى موسكو، غيزا أندرياس فون غاير، وأعربت له عن احتجاجها الشديد على القرار غير الودي بشكل صارخ الذي اتخذته الحكومة الألمانية في الرابع من نيسان لإعلان 40 موظفاً في المؤسسات الدبلوماسية الروسية في ألمانيا شخصيات غير مرغوب فيها».

وعلى خطٍ موازٍ أعلنت روسيا عن وقف الأعمال القتالية مؤقتاً أمس في مدينة ماريوبول جنوب شرق أوكرانيا بغية إجلاء المدنيين الذين قالت حكومة كييف أنهم موجودون داخل مصنع الصلب «آزوفستال».

وقال رئيس غرفة العمليات التنسيقية المشتركة بين الوزارات المعنية بالاستجابة الإنسانية في أوكرانيا، رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع التابع لوزارة الدفاع الروسية ميخائيل ميزينتسيف، في بيان له: «استرشاداً بالمبادئ الإنسانية حصراً، تعلق القوات المسلحة الروسية وقوات جمهورية دونيتسك الشعبية، اعتباراً من الساعة الـ14:00 من 25 نيسان 2022، من جانب واحد كل الأعمال القتالية، وتنسحب وحداتها لمسافة آمنة وستعمل على ضمان خروج فئات المواطنين المذكورة (الموظفين والنساء والأطفال) بأي اتجاه يختارونه».

من جانب آخر ذكّر وزير الدفاع البريطاني بن والاس، بأن «الناتو» يمتلك أسلحة نووية، وأن بريطانيا قادرة على استخدامها لحماية نفسها وحلف «الناتو» إذا لزم الأمر، مشيراً إلى أن روسيا «يجب ألا تنسى» ذلك.

ونقلت وكالة «نوفوستي» عن والاس قوله في البرلمان: «بعض صواريخنا تحت الماء الآن، وأفراد البحرية الملكية الشجعان لدينا مستعدون لإطلاق أسلحة نووية إذا كان عليهم حماية هذه المملكة وحلف شمال الأطلسي، ومن المهم للغاية ألا ينسى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا».

من جانبه أعرب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن للصحفيين في بولندا، بعد يوم من زيارة سرية قام بها إلى كييف مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن تصميم واشنطن على مواصلة تقديم الدعم إلى أوكرانيا في النزاع ضد روسيا.

وكالات