لم يترك التكفيريون في سوريا، بغض النظر عن مسمياتهم وعناوينهم، فعلا دمويا يمكن ان يكون من صنع الوحوش الكواسر حصراً لم يفعلوه ، فقد بز التكفيريون كل وحوش الارض حتى باتت هذه الوحوش كالحملان امامهم، فقد اقترفوا ما لم يخطر ببال حتى اكثر الموجودات مسخا على وجه البسيطة، تحت يفطات "اسلامية" والاسلام وكل الاديان الالهية والمذاهب الوضعية منهم براء.

رغم ان التكفيريين لم يكونوا مضطرين ان يبرروا جرائمهم الفظيعة والبشعة والمقززة في سوريا، الا ان اكثر تلك الجرائم كانت تنفذ تحت عنوان الدفاع عن "القيم والاخلاق والمبادىء والتعاليم والاحكام الاسلامية"!!، التي "ركنها المسلمون جانبا وعطلوها" وجاؤوا هم "لإحيائها ورفع راية الاسلام مرة اخرى".

من نافلة القول ان نذكر بالدور الامريكي الاسرائيلي السعودي الوهابي في صناعة الجماعات التكفيرية، فهذا الامر بات اوضح من الشمس في رابعة النهار، الا ان حادثة حصلت خلال الايام القليلة الماضية في ادلب، حيث تعشعش فيها الجماعات التكفيرية، اسقطت حتى ما تبقى من ورقة التوت عن عورة الجماعات التكفيرية، بعد ان كشفت عن مدى سقوطها الاخلاقي المدوي وظهورها بمظهر الوحوش التي تنهش اعراض ونواميس بعضهم البعض، والتي اضطرت ان تصدر بيانات لتكذيب الحادثة التي عرتهم اكثر مما هم عراة.

الحادث حصل لاحد التكفيريين الذين يحملون الجنسية الامريكية ويدعى بلال عبدالكريم والذي ينشط في ادلب بوصفه صحفيا، فقد انتشرت صور فاضحة له على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يظهر عاريا وفي اوضاع مخلة، وذلك بعد ان اخترقت هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة ( فرع القاعدة في بلاد الشام بقيادة ابو محمد الجولاني) هاتفه ونشرها تلك الصور.

المدعو بلال اتهم "هيئة تحرير الشام" بانها هي التي تقف وراء نشر صوره وصور عائلته بهدف اسكاته بعد ان انتقد اعتقال الهيئة لـ"صحفي بريطاني" مقيم ايضا بين التكفيريين في ادلب!، الا ان "الهيئة" نفت في بيان لها مسؤوليتها عن الحادث وجاء في جانب من البيان “تناقلت بعض الوسائل الإعلامية، وعدد من الصفحات المشبوهة خبرًا مفاده أن الجهاز الأمني في هيئة تحرير الشام قام باختراق أحد حسابات التواصل للإعلامي “بلال عبد الكريم” وسحب صور شخصية -خاصة- له بهدف فضحه والانتقام منه بسبب وقوفه مع الناشط “أبوحسام البريطاني” الموقوف لدى الهيئة -حسب ما ادّعت تلك المصادر".

واضاف البيان "تواصل معنا منذ عدّة أيام رقم مجهول على أحد الحسابات المنتشرة بين الناس في العديد من المناطق، والمخصّصة لإيصال أي معلومة أو للاستفسار عن أي أمر خاص بالجهاز، فطلب منه مباشرة المسؤول عن التواصل التعريف عن نفسه لنتفاجأ مباشرة بإرساله للعديد من الصور الشخصية للإعلامي بلال عبد الكريم".

اللافت انه ليس هناك من يسأل ماذا تفعل صور فاضحة شخصية في جوال رجل يدعي انه "مسلم متدين ومجاهد"!!، وتربطه علاقات حميمة مع التكفيريين ، فقد اعتنق "الاسلام التكفيري" في عام 1997 ، ودخل إلى سورية عام 2012 ، والتقي هناك مع "الصحفي"! البريطاني "ابو حسام البريطاني" ، ولاندري كيف سمحت الجماعات التكفيرية التي تذبح المسلمين على مختلف انتماءاتهم الطائفية بمجرد الشك فيهم او معرفة انتمائهم الطائفي، لـ"صحفيين امريكي وبريطاني" بالقيام بنقل الأحداث في مناطق سيطرتهم في سوريا؟.

عندما تنتهك الجماعات الارهابية سمعة وشرف اعضائها بهذا الشكل المشين لاسكاتهم، وعندما تكون عناصر هذه المجموعات بهذا الانحطاط الاخلاقي الحيواني المقرف وهم يصورون انفسهم في اوضاع مشينة، يتأكد لنا اكثر فاكثر صوابية موقف الشعب والجيش السوري من "ثوار الناتو والصهيونية العالمية" وصوابية التفافهما حول القيادة السورية، لانقاذ سوريا وتطهيرها من رجس هؤلاء الشواذ.

العالم