مع اقتراب ذكرى تأسيس “الكيان الاسرائيلي” على أراضي فلسطين التاريخية، في منتصف شهر أيار/مايو الجاري، عاشت “اسرائيل” بمؤسساتها الأمنية والعسكرية والسياسية، ليلة خوف حقيقية، فرضها شابان فلسطينيان قرّرا بارادتهما الحرّة، أن ينزعا الأمن المصطنع، الذي يدّعيه قادة الاحتلال، من قلب هذا الكيان.

نحو 24 ساعة من عمليات البحث، الذي استنفرت له قوّات الجيش والأمن المختلفة بالتعاون مع جهاز الأمن العام ووحدات خاصة من الشرطة، لم تكن كافية لتتمكن هذه القوات من القاء القبض على الشابين الفلسطينيين، الذين تمكّنا من الانسحاب من منطقة “العاد” التي تمّ تنفيذ العملية فيها، والواقعة قرب عاصمة الكيان ” تل أبيب”.

الشابان الفلسطينيان الذين ادّعى الاحتلال أنّهما من سكان قرية رمانة في محافظة جنين، والواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة، استطاعا اختراق كافة الاجراءات الأمنية، والحواجز العسكرية، التي تنفّذها قوّات الجيش والشرطة الاسرائيلية، منذ انطلاق أولى العمليات الفردية في ال22 آذار/مارس الماضي، والتي أربكت القيادتين العسكرية والسياسية، حول كيفية التعامل مع هذه العمليات.

فالعملية الفدائية التي وقعت في مدينة “العاد” قرب تل ابيب، التي تضم أكثر من خمسين الف نسمة، وتشهد اجراءات أمنية معقّدة “، تعدّ العملية السادسة من العمليات النوعية التي ينفّذها شبّان فلسطينيون بإرادة منفردة في الداخل الفلسطيني المحتل، والتي أوقعت سبعة عشر قتيلاً والعديد من الجرحى، ومن دون أنّ تكون مرتبطة بإحدى فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك باعتراف قادة الاحتلال أنفسهم.

وهذه العملية هي الثالثة التي تقع في عاصمة الكيان ” تل أبيب”، بعد عمليتين سابقتين الأولى وقعت في 29 أذار / مارس الماضي، نفّذها الشهيد ضياء حمارشة من بلدة يُعبد قرب جنين، قُتل فيها 5 مستوطنين بإطلاق نار في مدينة “رمات غان” قرب تل أبيب، والثانية وقعت وسط تل أبيب، وأسفرت عن مقتل مستوطنين، وإصابة 9 آخرين، في السابع من نيسان / ابريل الماضي، في حين نُفّذت عمليتان في الخضيرة وبئر السبع، كما قُتل حارس أمن إسرائيلي في مستوطنة أريئيل برصاص مسلحين فلسطينيين في 28 نيسان / ابريل الماضي.

وأسفرت العملية عن مقتل 3 مستوطنين واصابة 9 آخرين على الأقل، وذكرت شرطة الاحتلال، أنّ مهاجمين اثنين وصلا إلى مواقع عدة في حديقة ببلدة إلعاد، يحملان سلاحاً وفأساً، قبل أن يتمكّنا من الانسحاب من موقع الهجوم في سيارة كانا يستقلانها، وسط خشية إسرائيلية من تصاعد العمليات الفلسطينية.

المصدر: يونيوز