أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد أن الوحدة الإسلامية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال توحيد جهود المؤسسات الدينية في العالم لمواجهة التطرف والإرهاب الذي عانت منه سورية على مدار عشر سنوات.

وقال الوزير السيد في كلمته اليوم أمام مؤتمر الوحدة الإسلامية المنعقد حالياً في أبوظبي تحت عنوان الوحدة الإسلامية (المفهوم.. الفرص والتحديات) “إن توحيد الجهود والعلاقة بين الدول الإسلامية ينبغي أن يتم على أساس احترام الأوطان وقيم المواطنة” مضيفاً إنه لا بد من تبني قيم الدفاع عن الوطن وحقوق المرأة والعلاقة المميزة مع المسيحيين والربط بين الشعائر والمقاصد واحترام العقل والعلم كأساس مشترك تنطلق منه الدول الإسلامية.

وشدد السيد على ضرورة حماية شبابنا من براثن المتطرفين من خلال خطاب ديني معتدل وعصري وقال “لا يمكن أن يقبل الإسلام بالاعتداء على الآخرين وعلى المخالفين وقتلهم وتكفيرهم وعندما شرع القتال والجهاد في الإسلام كان للدفاع عن النفس وليس إرهاباً ولا إجراماً” لافتاً إلى أن الجهاد في الإسلام لا يمكن أن يكون إلا تحت راية الوطن وجيش الوطن ولا يجوز بحال من الأحوال رفع السلاح في وجه الدولة بحجة الجهاد كما تفعل المجموعات الإرهابية.

وعبر السيد في كلمته عن الشكر لحكومة وشعب دولة الإمارات العربية على مواقفهم الرائدة تجاه سورية كما شكر الجهود العظيمة التي تقوم بها وزارة التسامح الإماراتية .

وشارك الوزير السيد صباح اليوم في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الوحدة الإسلامية الذي ينعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدار يومين تحت رعاية وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى جانب وفود من أكثر من 150 دولة من جميع مناطق العالم.

ويناقش المؤتمر حقيقة الوحدة الإسلامية التاريخية وتجلياتها في مختلف مجالات الحياة وكذلك الظروف التاريخية التي أدت للانحراف في فهم قضية الوحدة الإسلامية وتحويلها لشعار سياسي ويطرح 100 ورقة علمية حيث يمثل المشاركون جميع الدول التي يوجد بها مسلمون ويشغلون مختلف المراكز الدينية والسياسية والعلمية من رؤساء دول ووزراء ومفتين وعلماء ورؤساء جامعات.