كشفت مصادر إعلامية غربية عن حدوث انهيار كبير في أسعار الأسهم،أمس الاثنين، مع انحدار شديد في المنحنى البياني الخاص بالسندات، وسط قلق شديد لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأمر الذي وصفه خبراء بمؤشر لحدوث "كارثة" في الأسواق العالمية.
و"غرقت الأسهم" وانخفضت أسعارها بشكل كبير، في مداولات اليوم، بسبب عمليات بيع واسعة النطاق ناتجة عن القلق الكبير بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي "على كبح التضخم المرتفع منذ عقود دون دفع الاقتصاد إلى الركود".
وبحسب تقرير نشر قبل دقائق على "بلومبيرغ"، وصل مؤشر "S&P 500" إلى أدنى مستوياته منذ مارس/آذار 2021، بينما تعاني أمريكا من انحدار منحنى العائد، مع تزايد الفجوة بين معدلات 5 سنوات و30 عاما، والتي تعتبر الأكبر منذ 6 أسابيع.
ويشعر المستثمرون بقلق متزايد بشأن القيود المفروضة على سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في الوقت الذي تشكل فيه اضطرابات سلسلة التوريد تهديدا كبيرا لحدوث تضخم وسط حرب مدمرة في أوكرانيا وعمليات إغلاق ناتجة عن "كوفيد 19" في الصين. 

أظهرت البيانات الأمريكية، اليوم الاثنين، أن المستهلكين يتوقعون أن تكون الأسعار في غضون ثلاث سنوات أعلى مقارنة بالشهر الماضي، وهي "علامة مقلقة أخرى للمسؤولين الذين يحاولون الحفاظ على التوقعات طويلة الأجل ثابتة".
وأكد خبراء ومحللون استراتيجيون تابعون لشركة "Goldman Sachs Group Inc"، أن النظرة المستقبلية للأسهم في الولايات المتحدة الأمريكية "ليست مشرقة، حتى لو تم تجنب الركود التام".
وكتب المحللون الاستراتيجيون بقيادة ديفيد كوستين في مذكرة للعملاء: "ستظل التقلبات كبيرة حتى يتم توضيح مسار التضخم"، مضيفين أن "تشديد الأوضاع المالية وضعف السيولة في السوق يجعل من الصعب المجادلة من أجل ارتفاع قصير الأجل مماثل في الحجم لتلك التي حدثت في أواخر مارس".

وبحسب تقرير آخر نشر على "بلومبيرغ" قبل ساعات، يراق التجار عن كثب مجموعة من المتحدثين بالبنك المركزي بعد أن قلل رئيس الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، يوم الأربعاء الماضي، من خيار رفع سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس. 
وانحدر منحنى الخزانة وسط انخفاض حاد في العوائد القصيرة الأجل، والتي تعتبر أكثر حساسية للتغيرات الوشيكة في السياسة، حتى بعد البيانات التي أظهرت أن المستهلكين الأمريكيين يتوقعون التضخم في ثلاث سنوات سيكون أعلى مقارنة بالشهر الماضي. حيث "من المحتمل أن تكون هذه علامة مقلقة حيث يحاول البنك المركزي الحفاظ على ثبات التوقعات طويلة الأجل".

وبدوره، وقال رافائيل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا لتلفزيون "بلومبرغ" إنه "يفضل استمرار صانعي السياسة في رفع أسعار الفائدة بزيادات نصف نقطة بدلاً من فعل أي شيء آخر.
ومن جهة أخرى، توقع عدد من الاقتصاديين أن "التشدد في مواجهة التضخم سيؤدي حتمًا إلى انكماش اقتصادي في الولايات المتحدة، قال بوستيك إنه كان "متفائلا لكن بقلق"، وأن الظروف الفريدة الحالية التي أعقبت جائحة تحدث مرة واحدة في القرن جعلت التنبؤات صعبة بشكل كبير.

سبوتنيك