أكد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الثلاثاء، أنه "ليس من المقبول لإيران أن تقوم تركيا بإجراءات في مجال بناء السدود تكون نتيجتها مشاكل للشعب الإيراني وشعوب المنطقة".
وقال عبد اللهيان، خلال كلمته أمام البرلمان، إنه "طرح هذا الموضوع 3 مرات مع وزير الخارجية التركي خلال لقاءات حضورية في نيويورك وطهران لبذل اهتمام جاد من منطلق الجيرة بمسألة بناء السدود على نهر آراس"، وذلك حسب وكالة الأنياء الإيرانية- إرنا. 
وأشار إلى أنه "ليس هناك أي اتفاق ثنائي بين إيران وتركيا في مجال بناء السدود، قائلا: إن "المسؤولين الأتراك يقولون بأن بناء السدود يجري في المناطق الجبلية من أجل توليد الطاقة الكهرومائية".
وأضاف: "لقد أعلنا احتجاجنا لتركيا في هذا الصدد"، مشيرا إلى الاتفاق على تشكيل لجنة حدودية مشتركة في مجال المياه للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وتابع: "هناك فريق من خبراء وزارة الخارجية ووزارة الطاقة الإيرانية قام بزيارة إلى تركيا ومن المقرر أن يزور وفد من تركيا إيران قريبا"، مردفا أن "جميع الاجراءات القانونية والسياسية بين إيران وتركيا قد أنجزت بهذا الصدد.
وعن سبب عدم رفع إيران شكوى ضد تركيا على الصعيد الدولي، قال عبد اللهيان، "لو كانت تركيا عضوا في معاهدة نيويورك 1997 لكان بإمكاننا المضي بهذه القضية عن طريقها إلا أن المتاح اليوم هو متابعة القضية عن طريق اللجنة الحدودية المشتركة وكذلك في اطار العلاقات الدبلوماسية".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، أعلن مؤخرا أن الإجراء التركي ببناء سد على نهر دجلة يجب أن يتماشى مع النهج العالمي لإدارة المياه.
وقال خطيب زاده خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي: "الإجراء التركي ببناء سد على نهر دجلة يجب أن يتماشى مع النهج العالمي لإدارة المياه وأن يراعي البعد البشري والبيئة وحقوق المياه لباقي الدول".
 وأضاف خطيب زاده: "الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية التركي إلى إيران اليوم تهدف لبحث العلاقات الثنائية".
يشار إلى أن ملف المياه من أبرز الملفات بين البلدين، حيث يرغب العراق في الاتفاق على بروتوكول مع إيران لتقاسم المياه، لما يعانيه مؤخرا من شح فيها.
وتأزّم الوضع المائي في العراق، بعد شحّ المياه في نهري دجلة والفرات، خاصة بسبب السدود التي تبنيها تركيا وإيران وامتلاء مجاريهما بكمّ هائل من نفايات كل المدن التي يعبرانها.

وكالات