انتشرت مشاهد رائعة لقيام سرب من الطائرات الغريبة صينية الصنع بالتجول بدقة هائلة داخل غابة خيزران كثيفة جدا في الصين، حيث تعدل الطائرات ارتفاعها ومسارها بناء على توزع وانتشار الأشجار والشجيرات الكثيفة.
وأظهرت المشاهد لحظات انطلاق نحو 10 طائرات بدون طيار زرقاء لامعة في غابة من الخيزران في الصين، حيث تدل طريقها ومسارها بين الأغصان والشجيرات المزدحمة والأرض غير المستوية، بشكل مستقل لتعثر على أفضل مسار لها في الغابة الكثيفة.
وتستحضر التجربة، التي قادها علماء في جامعة تشجيانغ، مشاهد من الخيال العلمي المتطورة جدا، وهو بالفعل ما أشار إليه الباحثون في دراستهم.
وكتب الفريق الصيني في افتتاح ورقته البحثية التي نُشرت أمس الأربعاء في مجلة "Science Robotics"، بقيادة العالم شين تشو: "هنا، نتقدم خطوة إلى الأمام (من أجل) مثل هذا المستقبل". 
وبحسب المقال المنشور في مجلة "sciencealert" العلمية، فإنه، من الناحية النظرية، هناك عدد لا يحصى من التطبيقات الواقعية، بما في ذلك رسم الخرائط الجوية لأعمال الحفظ والإغاثة في حالات الكوارث. لكن هذه التكنولوجيا كانت بحاجة إلى أن تنضج حتى تتمكن الروبوتات الطائرة من التكيف مع البيئات الجديدة دون الاصطدام ببعضها البعض أو الأشياء، مما يعرض السلامة العامة للخطر.
واعتبر العلماء أن "هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها سرب من الطائرات بدون طيار في التحليق بالخارج ببيئة غير منظمة في البرية".

"استلهمنا عملنا من الطيور التي تطير بسلاسة في سرب حر عبر الغابات الكثيفة جدًا". 

تم بناء الروبوتات بحجم كف اليد لهذا الغرض وزودت بكاميرات، وأجهزة استشعار للارتفاع، وجهاز كمبيوتر مزود بما اعتبر بأكبر تقدم تكنولوجي، هو خوارزمية ذكية تتضمن تجنب الاصطدام وكفاءة الطيران والتنسيق داخل السرب.
و نظرا لأن هذه الطائرات بدون طيار لا تعتمد على أي بنية تحتية خارجية، مثل نظام "GPS"، لذلك يمكن استخدام هذه الأسراب في أثناء الكوارث الطبيعية، على سبيل المثال، يمكن إرسالها إلى المناطق المنكوبة بالزلزال لمسح الأضرار وتحديد مكان إرسال المساعدة، أو إلى المباني حيث يكون إرسال الأشخاص غير آمن.
ونوه التقرير أيضا إلى وجود "جانب مظلم" لهذه الابتكارات؛ حيث يمكن للجيوش تسليح هذه الأسراب، تمامًا كما هو الحال اليوم في الطائرات الفردية بدون طيار.

اختبر الفريق الصيني الطائرات بدون طيار في سيناريوهات مختلفة - الاقتحام عبر غابة الخيزران، وتجنب الطائرات بدون طيار الأخرى في تجربة مرورية عالية، وجعل الروبوتات تتبع خطى الشخص.

سبوتنيك