أكّد رئيس لجنة حماية سيادة الدولة لدى مجلس الاتحاد الروسي، أندريه كليموف، أن بلاده ستجبر واشنطن على تعويض الأموال التي جمّدتها، مشيراً إلى وجود سبل لذلك.

وأضاف كليموف أن موسكو "سددت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بصعوبة كبيرة الديون الخارجية للاتحاد السوفياتي، بما فيها ديون أوكرانيا، ولكن حتى ذلك الحين كانت إمكانياتها أكبر من أوكرانيا".

وقال:"موسكو لا تخطط لسداد ديون أوكرانيا للمرة الثانية، وسوف تجبر الولايات المتحدة على تعويضها الـ300 مليار دولار التي حجزتها".

ورأى أنّ "الشعب الأوكراني لن يحصل على أي شيء تقريباً من القرض الجديد المرهق"، مضيفاً أنّ "مساعدات واشنطن لكييف بـ40 مليار دولار  ستذهب إلى الأسلحة والذخيرة والمسؤولين الفاسدين المقرّبين من الحزب الديمقراطي الأميركي ودمى في كييف ومرتزقتهم".

واعتبر أن "القرض العسكري قد يطيل قليلاً من معاناة النازيين الجدد على الأراضي الأوكرانية، ما سيؤدي إلى مزيد من الضحايا والدمار والحزن والفقر لسكان أوكرانيا، وستؤكد الولايات المتحدة صفتها راعياً رئيسياً للإبادة الجماعية للشعب الأوكراني".

ولفت إلى أن القرض الخارجي الدموي سيزيد الدين الفلكي لأميركا، وعجز موازنتها، ويزيد التضخم ويضعف الدولار.

وتابع: "لدى شعب أوكرانيا الفرصة الوحيدة لإنهاء الكابوس الذي كانت واشنطن تضخّه منذ عام 2014، للتخلص من إملاءات الغربيين وأتباعهم في كييف، واستعادة التعاون السابق مع روسيا والبدء بالتنمية الحقيقية لبلادهم في صالح شعبهم لا المغامرين الجيوسياسيين".

وقال المسؤول الروسي: "التاريخ الروسي الأوكراني سيتجدّد حتماً بانتصارات جديدة وحقيقية، مثل الانتصار الكبير المشترك على النازية في مايو 1945".

الكلام الروسي جاء بعد كلام لرئيس الدبلوماسية الأوروبية، جوزيب بوريل، قبل أيام، اقترح فيه مصادرة الأموال الروسية المجمّدة وتوجيهها لأوكرانيا.

وقبل أيام، قال رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما)، فياتشيسلاف فولودين، إنّ "على بلاده مصادرة ممتلكات الغربيين رداً على مقترح من الرئيس الأميركي جو بايدن نقل الأصول المجمدة من النخبة الروسية لأوكرانيا".

وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق، أنّ الرئيس الأميركي جو بايدن يعتزم اليوم تقديم مقترح إلى الكونغرس، بشأن منح عائدات الأصول الروسية المصادرة في الولايات المتحدة إلى أوكرانيا لـ"تعويض خسائرها"، الناجمة عن العملية العسكرية الروسية فيها.

وفي خطوة مماثلة، قال رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل إنّه يتعيّن على دول الاتحاد الأوروبي النظر في مصادرة الأموال الروسية المجمّدة وتوجيهها لإعادة إعمار أوكرانيا.

وأشار رئيس الدبلوماسية الأوروبية، في حديث إلى صحيفة "فاينانشيال تايمز"، إلى أنّ "الولايات المتحدة  فرضت في وقت سابق رقابتها وسيطرتها على مليارات الدولارات من الأصول المملوكة للبنك المركزي الأفغاني، وذلك لاستخدامها جزئياً للتعويضات المحتملة لضحايا الإرهاب، فضلاً عن المساعدات الإنسانية للبلاد"، لافتاً إلى أنّ من الممكن النظر في خطوات مماثلة للتصرّف مع الاحتياطيات الروسية.