شككت روسيا ودول أعضاء معاهدة حظر السلاح الكيميائي في نتائج تقرير فريق التحقيق في الهجمات الكيميائية المزعومة في سوريا.

وعبرت الدول الأعضاء في اتفاقية الحظر وفق البيان الذي أصدرته وزارة الخارجيبة الروسية عن قلقها الشديد بشأن وضع منظمة حظر الأسلحة 

الكيميائية بعد نشر التقرير الأول لفريق التحقيق حول الحوادث المزعومة في منطقة اللطامنة السورية، في مارس/آذار عام 2017.

مشيرة إلى أن نتائج التحقيق مشكوك فيها وأن الأمانة الفنية تجاهلت في السابق مطالب عدد من الدول للتعامل مع القضية التي

لاقت صدى واسعا حول التلاعب في تقرير بعثة تقصي الحقائق لاستعمال الكيميائي في دوما في أبريل/نيسان 2018. وكان فريق التحقيق قد اتهم في الـ8 من أبريل/نيسان 2020 قوات الحكومة السورية بشن ثلاث هجمات كيميائية في محافظة حماة في مارس/آذار عام 2017. 

وقال الخبير في إدارة الأزمات والحروب الاستباقية والأستاذ المحاضر في علم الاجتماع السياسي الدكتور أكرم الشلّي، إن "عدم التوازن الدولي والصراعات القائمة على تقاسم المصالح أدى إلى أن تكون هناك أفخاخ وألغام تزرع لهذه الدول لأجل كسب أوراق تفاوض بخصوص مصالح معينة سواء في سوريا أو خارج سوريا لهذه الدول. ملفق الأسلحة الكيميائية هو بالأساس ملف مؤجل من قبل الولايات المتحدة والقوى المعادية لسوريا وروسيا والصين والدول الحليفة لها، وبالتالي عندما شعرت الدول المعادية بالخذلان بعدم تحقيق مكاسب على الأرض بالشكل الذي يرضي غرورها قامت مرة أخرى بنبش هذا الملف ووضعه أمام المنظمات الدولية من ضمنها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المسلوبة القرار والرأي والإرادة لأنها خاضعة تاريخيا لقرار وإرادة واشنطن".

وأضاف الشلي "هذا الموضوع مربوط بتداخل المواضيع ببعضها لتأخير تحرير منطقة إدلب وشرق الفرات وهذا الربط بكل تأكيد يهدف إلى إشغال القيادة السورية الروسية والايرانية وقد تكون الصينية وكل الجهات المعنية بتحرير الجغرافيا السورية من كل أشكال العدوان. ملف السلاح الكيميائي أصبح قضية ممجوجة، وإذا أرادوا القيام بأي عملية في إدلب وشمال حماه في منطقة الغاب والحدود السورية التركية فهذا يعني أنهم عازمون على إعادة الأوضاع إلى نقطة الصفر. التحريك المستمر من قبل الجهات الراعية للأرهاب يأتي بشكل تقليدي ضد المصالح الروسية وحتى ضد تركيا أيضا من أجل إيجاد نقطة تفاوض أخرى لإعطاء الولايات المتحدة دور أكبر في سورية والحصول على مكاسب معينة ولإخضاع القيادة السورية لشروط معينة بهدف تأخير مشروع تحرير المناطق المحتلة".

إعداد: نواف إبراهيم -سبوتنيك