تكمن أهمية المدفن الأثري الروماني الذي اكتشف في أحد شوارع مدينة مصياف مؤخراً في الدلالة على أهمية الوجود الروماني في المدينة والتي يعتقد الآثاريون أنها تأسست بشكلها الحالي خلال تلك الحقبة.

ويوضح المهندس حازم جرجس مدير آثار حماة لـ سانا أنه تم اكتشاف المدفن من قبل مجلس مدينة مصياف أثناء شق أحد الطرق في المدينة حيث تبين وجود مدفن روماني محفور في كتلة صخرية.

ويحتوي المدفن وفقاً لجرجس على باب من الجهة الجنوبية الشرقية مغلق بالحجارة إضافة إلى عدد من الهياكل العظمية ومعابد وتوابيت خشبية مهترئة لم يبق منها سوى المسامير كما يوجد فيه 20 مدمعة فخارية كانت تستخدم خلال دفن كل ميت تعبيراً عن الحزن عليه إضافة إلى اسورة معدنية وخرزات زجاجية وأنفورة فخارية وكسر فخارية وزجاجية تجري دراستها من قبل آثاريين وخبراء في حماة ومصياف لتحديد مدى ارتباط المدفن بالاستيطان الروماني في مدينة مصياف.

من جانبها رئيسة شعبة آثار مصياف المهندسة اسمهان جبر الوزة رجحت بأن المدفن الأثري يرجع لأواخر العصر الهلنستي القديم وبداية العصر الروماني مبينة أنه يضم بعض الحلي ما يدل على أن عدداً من الهياكل تعود لنساء.

وأكدت أسمهان أن اكتشاف المدفن والتعمق في دراسته يغني الأبحاث الأثرية حول منطقة مصياف التي يعتقد بأنها تضم الكثير من المدافن الأثرية التي أزيلت بفعل التطور العمراني وقلة المعرفة والخبرة الأثرية لافتة إلى ضرورة إجراء مسح أثري في المنطقة لإعادة صياغة وتحديد تاريخ مدينة مصياف وارتباطها حضارياً بالمواقع الأثرية المجاورة.

وذكر الباحث راكان سليمان المختص بالآثار أن وجود المدفن ضمن كتلة صخرية غير نفوذة للمياه ساعد في حماية الهياكل العظمية من التفتت لافتاً إلى أن دراسات ستجري خلال الفترة المقبلة للكشف عن المزيد من حيثيات وأسرار المدفن.