مع إنهاء لبنان تحضيراته، لإجراء الانتخابات البرلمانية اليوم الأحد، حيث يرسم اللبنانيون عبر صناديق الاقتراع واختيار ممثليهم في المجلس النيابي صورة المرحلة المقبلة، دعا الرئيس ميشال عون اللبنانيين، أمس، للمشاركة بكثافة بالانتخابات على اعتبار أنها الطريق الصحيح للتغيير، وأن المحاسبة تكون دائما بصندوق الاقتراع.

وفي كلمة له موجّهة إلى اللّبنانيّين، قال عون: «أخاطبكم عشية الانتخابات النيابية كي أدعوكم للمشاركة فيها بكثافة، والتعبير عن رأيكم، واختيار من تثقون بهم وتجدونهم أهلًا للدّفاع عن حقوقكم، وإقرار القوانين الّتي تصونها وتحميها، خصوصاً وأنّ مجلس النوّاب المقبل سيكون أمام مسؤوليّات تشريعيّة كبرى واستحقاقات دستوريّة».

ورأى عون أنّ «الانتخاب ليس مجرّد حقّ فحسب، بل هو أيضاً واجب لكلّ مواطن، كما أنّه الطريق الصحيح والفعلي للتغييّر»، وتابع: «لقد حانت لحظة المحاسبة، ولحظة تحديد الخيارات، والمحاسبة تكون دائماً في صندوق الاقتراع»، معتبراً أنّ «الانتخابات هي فرصتكم، فلا تضيعوها، خصوصاً بعد الحقائق التي تكشّفت خلال هاتين السنتين، والأكاذيب التي تم فضحها، وبعدما بات للفساد وللسرقة وجوه وأسماء».

وبين عون أنّهم «منذ 30 سنة جعلونا نعيش كذبة كبيرة، وأوهمونا أن الليرة بخير وأن أموالنا موجودة ولا شيء يدعو للقلق»، ولكن «منذ فترة، انتهت الكذبة»، مشيراً إلى أنّه «اليوم، هنالك حملة تيئيس كبرى، عنوانها أنَّ لبنان مكسور ومفلس: فغادروه، واهربوا، وأقول: لا، وقلتها منذ سنين، وها إنَّني أكررها: إنّ لبنان منهوب وليس مكسوراً، ولا هو بمفلّس».

وأكد أنه «ليس عون الذي أمضى حياته يقاتل من أجل وحدة لبنان، وسيادته على كل شبر من أرضه وبحره، وأول من تقدّم بإستراتيجية دفاعية وطنية، سيسمح اليوم أو في أي يوم، ان تُمسَّ هذه السيادة، أو تُباع في السوق السوداء، أو تغدو موضع مساومة أو مقايضة».

كما ذكّر بأنّه «منذ يومين، أوصى تقرير الأمم المتحدة بإعطاء النازح السوري واللاجئ الفلسطيني حق العمل والاستفادة من الضمان الاجتماعي»، مكرراً «أن حق الشعب اللبناني هو أولوية، ووطننا لم يعد قادراً على تحمّل أعباء اللجوء والنزوح، ونرفض كل شكل من أشكال الدمج والتوطين، وأكرر أيضاً أنه لا يمكن لأحد أن يأخذ توقيعي إلا على عودة آمنة للاجئين والنازحين الى بلادهم».

وبدأت صباح أمس عملية توزيع صناديق الاقتراع على كل المراكز الانتخابية حيث تسلمها رؤساء الأقلام والكتبة تمهيداً لبدء العملية الانتخابية.

ونقل موقع «النشرة» عن قيادة الجيش اللبناني قولها في بيان أمس: إن «قوى الجيش ووحداته بدأت بالانتشار على الأراضي اللبنانية كافة لحفظ أمن العملية الانتخابية وضمان سلامة إجرائها»، داعية المواطنين إلى التعاون والالتزام بتعليمات القوى الأمنية.

ومن المفترض أن يختار الناخبون اللبنانيون في السباق البرلماني المرتقب، 128 نائباً يتوزعون على 15 دائرة انتخابية، وفق قانون انتخابي يعتمد النسبية على أساس اللوائح المغلقة، مع إعطاء صوت تفضيلي واحد من كل ناخب لمرشح ضمن اللائحة.

وتتوزع المقاعد الـ128 على النحو الآتي: 28 للسنة، و28 للشيعة، و8 للدروز، و34 للموارنة، و14 للأرثوذكس، و8 للكاثوليك، و5 للأرمن، ومقعدان للعلويين، ومقعد واحد للأقليات داخل الطائفة المسيحية.

ويبلغ مجموع الناخبين اللبنانيين 3.9 ملايين ناخب، بينهم 225 ألف ناخب في الخارج.

وفي 6 و8 الشهر الجاري، اقترع المغتربون اللبنانيون في 58 بلداً، حيث بلغت نسبة مشاركتهم 63 بالمئة، وفق أرقام رسمية.

وكالات