الأسد في طهران للمرة الثانية منذ بداية الأزمة السورية عام 2011، ما ميّز الزيارة لقاء الأسد مع علي خامنئي وبحضور العميد قاآني.
زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران أتت في ظل متغيرات وتطورات إقليمية ودولية حاسمة، صعبة وخطرة، فعلى الصعيد الإقليمي بدأت تتغير معالم التحالفات والتوازنات والتي يلعب فيها الوضع الدولي دوراً محورياً وأساسياً لجهة ظهور نظام دولي جديد لم تحدد معالمه بعد، وبطبيعة الحال سوريا وإيران بحكم إصطفافات التحالفات الجديدة معنيان بكل هذه المتغيرات.
الباحث في الشؤون الاقليمية والدولية وعضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين، الدكتور حكم أمهز، في حديثه لـ "سبوتنيك" قال:
"حتما هي ليست زيارة بروتوكولية بل هي زيارة فوق الإستراتيجية ومفصلية، تأتي في ظل ظروف معينة ومخاطر محيقة بالمنطقة سواء في سورية أو لبنان أو المنطقة بشكل عام، وتأتي بالتزامن مع تطورات إقليمية ودولية تفرض خارطة تحالفات سياسية جديدة وتتطلب مواقف إستثنائية لمواجهة التحديات القائمة، وفق المعلومات هذه الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، وأيضا تؤسس لمرحلة جديدة في الوضع الإقليمي، الملفت أن اللقاءات تخللتها اجتماعات مغلقة بين الرئيس الأسد والسيد علي خامنئي، ونقطة هامة في هذه الإجتماعات أيضا كان حضور العميد إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس هذه الإجتماعات، ومن المهم أن أقول لك بأن عودة سورية إلى جامعة الدول العربية أصبح محسوماً إيجابياً".
من جانبه، الكاتب والباحث السياسي والأستاذ الجامعي في القانون العام، الدكتور أوس درويش، قال:
"ما تفضل به الدكتور حكم دقيق جداً، هذه الزيارة لها أبعاد دولية وإقليمية واستراتيجية، وسيترتب عليها فيما بعد أمور كبيرة سواء على مستوى الداخل السوري أوعلى المستويين الإقليمي والدولي، واللقاءات المغلقة مع السيد خامنئي وحضور العميد قاآني فعلا لها دلالات ومؤشرات كبيبرة حول ترتيب الوضع العسكري في المنطقة بعضه يخص تحرير ما تبقى من المناطق السورية من سيطرة الإرهاب، وأيضا ترتيب الوضع العسكري خاصة في ظل ما يفعله الكيان الصهيوني من تصعيد، وهناك جانب مهم جدا حول تفعيل التعاون الثنائي بكافة المجالات لتحسين الأوضاع الإقتصادية في سورية وتوقيع اتفاقات وتطبيق أخرى والآن مع الزيارة جرى تفعيل الخط الإئتماني الإيراني السوري، الحليف الإيراني منذ بداية الحرب على سوريا وقفت معنا في عدة أماكن وفق المستطاع ورغم كل الحصار الذي كانت تعاني منه إيران".

سبوتنيك