أكد وزير الطاقة اللبناني وليد فياض في تصريح لـ ” تشرين” أن لبنان لا يستورد الكهرباء من سورية في الوقت الراهن والسبب في ذلك يعود إلى أن قطاع الكهرباء في سورية يعاني مثل لبنان نتيجة نقص الفيول والغاز فهي تنتج حوالي 3 آلاف ميغا في الوقت الذي تحتاج فيه 10 آلاف ميغا، لذلك فإن الشعب السوري أحق بالكهرباء من تصديرها إلى لبنان .
وأشار الفياض إلى إن مصير الاتفاقات المتعلقة باستجرار الطاقة إلى لبنان عبر الخط العربي والتي تشمل نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سورية هي بتسهيل الولايات المتحدة وغير مشمولة بالعقوبات الاقتصادية .
وحول طريقة التعاقد لتجنب مايسمى ” قانون قيصر “قال الوزير اللبناني: طريقة التعاقد التي نلجأ اليها لتأمين الكهرباء الأردنية والغاز المصري هي عبر الدفع العيني، وبالغاز والكهرباء الى سورية، لا المادي، وهو ما يؤمن عدم وجود تداعيات سلبية لقانون قيصر.
وتوقّع فياض، أن يتم انهاء التفاصيل المتعلقة بالتمويل خلال فترة قصيرة تمهيداً لدخول العقد حيز التنفيذ، حيث سيحصل لبنان من الأردن على طاقة تصل الى نحو 250 ميغاواط، وهو ما سيترجم بساعتي تغذية إضافيتين يومياً مبيناً أهمية الخطوة التي اتخذتها سورية ضمن الظرف الحساسة والصعبة التي يواجهها لبنان، وهو ما يكسبها أهمية إضافية حيث تم تيسير كامل الترتيبات للربط الكهربائي من الأردن إلى لبنان من قبل الحكومة السورية .
وسيزود الاتفاق لبنان بنحو 150 ميغاواط من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي ، و250 ميغاواط على مدار اليوم، الأمر الذي سيساعد على رفع التغذية الكهربائية الى نحو ساعتين يومياً بينما ستحصل سورية من خلال هذه الاتفاقية على نسبة 8% من كمية الكهرباء التي سيوردها الأردن إلى لبنان.
وفي سياق متصل وحول استيراد سورية بنزين الأوكتان براً من لبنان أكد الفياض، أنه لا يوجد أي عائق من الجانب اللبناني حول السماح للصناعيين بالاستمرار في الاستيراد لتأمين المادة وخاصة من لبنان كونه بلداً قريباً وبالتالي يستطيع الصناعيون الحصول على صهاريج المازوت خلال يومين، بينما آلية الاستيراد بحراً شاقة بالنسبة لهم وتستغرق وقتاً طويلاً لتأمين الاحتياجات.
ويشهد لبنان منذ أشهر شحّاً في المحروقات ينعكس على مختلف القطاعات وذلك على وقع أزمة اقتصادية تتفاقم منذ عامين كما تعاني سورية بدورها من أزمة طاقة كهربائية حادة جراء نقص مادة الفيول والغاز اللازمين لتشغيل محطات التوليد وفاقمتها العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة .
وكان وزراء الطاقة والكهرباء في لبنان والأردن وسورية وقعوا في 26 كانون الثاني الماضي، اتفاقيتين لتزويد لبنان بالكهرباء، في مبنى وزارة الطاقة ببيروت.
وتخصص الاتفاقية الأولى لشراء الكهرباء بين الأردن ولبنان، والاتفاقية الثانية لعبور الكهرباء بين الدول الثلاث.
وقدمت الحكومة السورية كل التسهيلات لإتمام هذا الاتفاق لتسهيل وإعادة تفعيل التعاون العربي بشكل عام.

تشرين