رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت القناة الـ13 بالتلفزيون الإسرائيليّ في ساعةٍ متأخرّةٍ من ليلة الاثنين، (16.05.22) بحسب التوقيت المحليّ لفلسطين، النقاب عن أنّه للمرّة الأولى منذ أنْ بدأ كيان الاحتلال بالاعتداء على سوريّة، ضمن ما يُسّمى بالمعركة بين الحروب، لمنع إيران من التمركز في هذا البلد العربيّ، ولمنع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران من نقل الأسلحة الدقيقة لحزب الله اللبنانيّ عبر الأراضي السوريّة، كشفت النقاب عنّ أنّ روسيا قامت بإطلاق صاروخيْن باتجاه طائرات سلاح الجوّ الإسرائيليّ، التي نفذّت العدوان يوم الجمعة الماضي، الـ13 من شهر أيّار (مايو) الجاري.
وقال مُحلّل الشؤون العسكريّة، ألون بن دافيد، وهو أحد المتحدث باسم المنظومة الأمنيّة في كيان الاحتلال، قال في تقريره الحصريّ إنّه بعد مئات الهجمات التي قامت بها "إسرائيل" في سوريّة، بحسب المصادر الأجنبيّة، فإنّ بطارية صواريخ روسيّة المتواجدة على الأراضي السوريّة قامت بإطلاق صاروخيْن باتجاه الطائرات الإسرائيليّة المُعتديّة، ولكنّه استدرك قائلاً إنّ الصاروخيْن الاثنيْن لم يُشكّلا خطرًا على المُقاتلات الإسرائيليّة، كما أنّ الرادار الروسيّ لم يقُم بتحديد مكان الطائرات الإسرائيليّة لإصابتهما في الجوّ، على حدّ قوله.
بالإضافة إلى ذلك، الخبير العسكريّ الإسرائيليّ، نقل عن مصادره الرفيعة في تل أبيب قولها إنّ التوتّر الحاصِل بين روسيا وإسرائيل آخذ بالتأجج والتصعيد وذلك على خلفية الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، لافتًا في ذات الوقت، إلى أنّ السؤال فيما إذا ستكون تبعات وتداعيات أمنيّةٍ على الحدود الشماليّة للكيان مع سوريّة، باتت حقيقيةً على أرض الواقع، كما أكّد نقلاً عن مصادره الأمنيّة والعسكريّة الرفيعة في تل أبيب.
 

وأكّد موقع القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ أنّ الليلة، ليلة الاثنين، كُشِف النقاب عن أنّ روسيا ولأوّل مرّةٍ ردّت عسكريًا على العدوان الإسرائيليّ ضدّ سوريّة، مُشيرًا في ذات الوقت إلى أنّ العدوان المنسوب لإسرائيل بحسب المصادر الأجنبيّة تمّ يوم الجمعة الأخيرة، الـ13 من شهر أيّار (مايو) الجاري، عندما قامت طائرات من سلاح الجوّ الإسرائيليّ بالهجوم في عدّة موجاتٍ على البنية التحتيّة العسكريّة السوريّة في مصياف، الواقعة في غرب الدولة السوريّة.
المصادر الإسرائيليّة قالت للقناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ إنّ السوريين، كعادتهم، قاموا بإطلاق جميع الصواريخ التي يملكونها، ولكنْ عندما بدأت الطائرات الحربيّة الإسرائيليّة بالابتعاد عن منطقة الهجوم، قامت بطارية الصواريخ الروسيّة بإطلاق عددٍ من الصواريخ باتجاهها، ولكنّ المُقاتلات الإسرائيليّة لم تُصب بأذىً، رغم أنّ الحديث يجري عن عمليةٍ غيرُ مسبوقة من قبل الروس، والتي تُعتبر بحسب المصادر الأمنيّة في تل أبيب سابقةً.
وذكّر التلفزيون العبريّ في تقريره أنّ روسيا كانت قد زودّت سوريّة بأربعة بطاريات صواريخ من طراز (S300)، وظاهريًا، زعم التلفزيون يملكها الجيش العربيّ السوريّ، ولكنْ عمليًا فإنّ مَنْ يقوم باتخاذ القرارات حول تفعيلها من عدمه هم الضباط الروس، وفق المصادر الأمنيّة بتل أبيب.
وخلُص التلفزيون العبريّ إلى القول، وفقًا للمصادر المطلعّة في تل أبيب، إنّه حتى الآن لا تعرِف إسرائيل فيما إذا كانت هذه الواقعة حدثًا عابرًا، أمْ أنّ الحديث يجري عن تغييرٍ في السياسة الروسيّة فيما يتعلّق بحريّة عمل الطائرات الحربيّة الإسرائيليّة في الأجواء السوريّة، على حدّ تعبير المصادر الإسرائيليّة.