شهدت حقول النفط والغاز الطبيعي شرقي سوريا، نشاطا متزايدا لجيش الاحتلال الأمريكي خلال الأيام القليلة الماضية شمل تعزيز تواجده العسكري فيها.
وأفادت مصادر محلية لمراسل "سبوتنيك" شرقي سوريا بوصول قافلة عسكرية ضخمة أمس السبت 21 أيار/ مايو، إلى قاعدة الجيش الأمريكي اللاشرعية في معمل وحقل "كونيكو" للغاز الطبيعي بريف دير الزور الشرقي، شرقي سوريا.
وكشفت المصادر عن أن القافلة الضخمة التي تضم معدات لوجستية "جدران إسمنتية" برفقة آليات عسكرية أخرى إلى قاعدة حقل ومعمل كونيكو للغاز الطبيعي شرقي دير الزور، قادمة من محافظة الحسكة، بعد أن كانت قد دخلت الأراضي السورية على دفعات خلال الأيام القليلة الماضية، قادمة من الأراضي العراقية.
وتابعت المصادر أن الجيش الأمريكي سير رتلا عسكري ضمن محافظة دير الزور، يضم عشرات الشاحنات والآليات العسكرية من قاعدته غير الشرعية في حقل العمر، أكبر حقول النفط السورية، إلى قاعدته الأخرى في حقل كونيكو، أكبر حقول الغاز الطبيعي في البلاد، وذلك بعد يوم من إجراء قوات "التحالف الأمريكي" مناورات وتدريبات عسكرية بالذخيرة الحية بمحيط حقل كونيكو باتجاه البادية بريف دير الزور.
وبحسب المصادر، فقد أدخل الجيش الأمريكي أول أمس الجمعة، قافلة عسكرية جديدة إلى الأراضي السورية قادمة من إقليم شمال العراق، مكونة من 15 شاحنة تحمل مواد لوجستية، عبرت معبر الوليد البري غير الشرعي مع العراق، قبل أن تتجه نحو القواعد العسكرية الأمريكية غير الشرعية في محافظة الحسكة.
وفي الــ 14 من هذا الشهر، أدخل الجيش الأمريكي قافلة عسكرية ضخمة تضم 90 شاحنة إلى قواعده العسكرية بريفي محافظتي الحسكة ودير الزور شرقي سوريا، تحتوي على عربات عسكرية وسلاح مدفعية وذخيرة ولوائح اسمنتية، وهي ثاني أكبر قافلة عسكرية منذ بداية العام الحالي.
وفي اليوم التالي، 15 أيار/مايو، لدخول القافلة المذكورة، سمع دوي انفجارات قوية في مناطق ريف دير الزور الشرقي والشمالي، ناجمة عن قيام قوات "التحالف الأمريكي" اللاشرعي بإجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في حقل كونيكو للغاز، الذي تتخذه قاعدة لها بريف دير الزور الشرقي، وفي الليلة الماضية، 21 أيار/مايو، أجرت قوات التحالف أيضا تدريبات عسكرية بالمدفعية والطيران في المنطقة القريبة من حقل العمر في بادية ذيبان بريف دير الزور الشرقي.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثف "التحالف الأمريكي" اللاشرعي من تعزيز قواعده التي تتموضع بمحيط حقول النفط والغاز شرقي سوريا، وذلك تزامناً مع العمليات الأمنية والإنزالات التي تنفذها بمساندة من مسلحي "قسد" ضد أبناء القبائل العربية. 
ويحتل الجيش الأمريكي جميع حقول النفط والغاز السوري في محافظتي الحسكة ودير الزور شمال شرقي سوريا، وقد تم مؤخرا تشغيل عشرات الآبار النفطية الجديدة في البادية الشمالية والشرقية لمحافظة دير الزور من قبل فرق هندسية تابعة له، ما ضاعف واردات تجارة النفط المسروق بشكل كبير، بعد إضافة نحو 3500 برميل نفط يوميا.
وتقدر كميات النفط التي يتم نهبها من الحقول السورية المحتلة شهريا، نحو 3 ملايين برميل من المواد الخام المستخرجة من حقول محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.
وينشط ضباط وجنود الجيش األمريكي في عمليات تصدير النفط السوري المسروق عبر المعابر الال شرعية شمال وشمال شرقي سوريا تمهيدا لبيعها في "السواق السوداء" القريبة كـ "كردستان العراق"، وإلى وجهات أخرى منها منطقة إدلب التي يحتلها تنظيم جبهة النصرة الإرهابي (المحظور في روسيا)، في حين تعاني سوريا عموما أزمة محروقات خانقة جراء الحصار الاقتصادي الذي تضربه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على هذا البلد العربي.