لم أكن في يوم من الأيام قابلا لفكرة أن يتقاضى الموظف أو العامل في المؤسسات الرسمية  هدايا المراجعين المالية لانجاز معاملاتهم في تلك المؤسسات .
لكن السعادة المشتركة التي رأيتها على وجه بعض الموظفين وبعض المواطنين نتيجة تعاطيهم مع هذه الهدايا في ظل الظروف المالية  الصعبة عن طيب خاطر ، جعلتني أؤيد هذه الهدايا على أن تدخل بشكل علني الى صندوق مالي خاص يتم وضعه في كل دائرة لمن شاء ان يدفع عن طيب خاطر بشكل علني وبالتالي يوزع مايتم جبايته في نهاية الشهر على كافة العاملين في تلك الدوائر كي تتحقق العدالة بين الجميع وتصبح عملا مشروعا ولا ينظر اليها على أنها (رشوة) ، ولا أن يحصل عليها البعض ويحرم المستحقين لها : والذين يقول الله بحقهم : 
(وتحسبهم أغنياء من التعفف ) .

عز الدين نابلسي