أفادت مصادر عن إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى ريف حماة وإدلب، استعداد لقيام الجيش السوري بعملية عسكرية كبرى.
وأكدت معلومات ميدانية أن الجيش السوري نقل تعزيزات عسكرية وصفت بالضخمة، إلى مناطق متفرقة من ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي الشرقي فيما يبدو أنه تحضير لمرحلة جديدة من العمليات القتالية ضد الفصائل المتشددة ستكون بهدف السيطرة على الطريق M4 بالقوة مع خلق هامش أمان لا يقل عن ٥-١٠ كم إلى الشمال من الطريق، ويأتي ذلك بعد فشل الجانب التركي في إجبار الفصائل المسلحة على إخلاء حواجزها عن الطريق الذي من المفترض فتحه أمام حركة نقل الركاب والحركة التجارية.

وتشير المعلومات أيضاً إلى قيام الجانب التركي بنقل تعزيزات عسكرية إلى الداخل السوري تمثلت بدخول ثلاثة أرتال من معبر كفر لوسين، توزعت على النقاط التركية الواقعة في منطقة جبل الزاوية، جنوب شرق مدينة إدلب، الأمر الذي يشير إلى أن الأطراف الضامنة لمسار آستانا توافقت خلال القمة الأخيرة التي جمعت رؤساءها على خريطة عمل عسكري سينفذه الجيش السوري في شمال غرب البلاد بما يضمن عودة الحركة التجارية إلى الطريق الدولي، وربط محافظة حلب التي تعد بمثابة الرئة الاقتصادية للدولة السورية بالمنفذ البحري الأساسي المتمثل بميناء اللاذقية.

بالنسبة للدولة السورية، فإن الذهاب نحو مثل هذه العملية في توقيت تشهد فيه الساحة الإدلبية خلافات شديدة بين النصرة وبقية الفصائل المتشددة، ويبدو أن استعادة الطريق M4، لن تكون صعبة في ظل المعطيات الحالية، خاصة وأن الفصائل الجهادية تجد صعوبة في تأمين مصادر التمويل.

يذكر انه توجد حالة من الاحتقان المستمر بين الفصائل الموالية لتنظيم القاعدة من جهة، وتنظيم جبهة النصرة، من جهة ثانية، يلعب فيها أبو محمد الجولاني، بورقة الفضائح الاخلاقية، ضد معارضيه ومنافسيه من بقية الفصائل، ولا يبدو أن غرفة عملية واثبتوا، التي أعلنت قبل فترة مبايعتها لـتنظيم داعش الارهابي، ومن ثم عادت لإنكاره، لا يبدو أنها تمتلك النية نحو تصفية الخلافات مع الجولاني، الذي يجد في أبو مالك التلي، الذي أعلن انشقاقه قبل فترة عن النصرة منافساً قوياً له.

وتشير المصادر إلى أن الجولاني يعتمد حالياً على علاقته الوطيدة بما يسمى "الحزب الإسلامي التركستاني"، إضافة إلى فصيل ما يدعى بـ"مجهادي القوقاز" الذي يعد بمثابة جناح الانتحاريين، فيما يسمى بـهيئة تحرير الشام، التي تقودها النصرة، وقد عقد الجولاني مؤخراً سلسلة من الاجتماعات مع قيادات التركستاني و القوقاز، لضمان ولائهم في صراع بين الفصائل المسلحة، إذ يعد الأمر من أكثر الاحتمالات المهددة لـالنصرة.

وتؤكد مصادر خاصة لـوكالة أنباء آسيا، أن الارهابي السعودي عبد الله المحيسني، هٌدد من قبل أبو محمد الجولاني بنشر صور توثق فضائح اخلاقية لـ المحيسني.

ويبدو أن تشديد الخناق على المحيسني وإخضاعه من خلال التهديد تأتي كخطوة استباقية من الجولاني، لعدم الدعوة لتفكيك النصرة أو هيئة تحرير الشام.

وتأتي هذه المعلومات بعد أيام من تسريب الجهاز الأمني للنصرة لمقاطع فيديو وصور للأمريكي بلال عبد الكريم، الذي يعد واحداً من الواجهات الإعلامية للفصائل المتشددة، وذلك بعد أن وجه عبد الكريم، انتقادات حادة لـ الجولاني، والفصائل الموالية له على خلفية الاشتباكات التي حدثت بين النصرة و غرفة عمليات واثبتوا، خلال المرحلة الماضية.من جهة أخرى،