أعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على ضرورة إعادة الإعمار في سورية وبناء البنية الاقتصادية فيها بأسرع وقت ممكن.

وقال لافروف في ختام الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي: “أكدنا على تمسكنا بضرورة عودة سورية إلى جامعة الدول العربية ونحن نتفهم هذه الضرورة لدى الشركاء في دول الخليج”.

وشدد لافروف على “ضرورة الاستمرار بمكافحة الإرهاب” لافتاً إلى أنه “لا يمكن السماح لمجموعة من الدول بالهيمنة على الساحة الدولية وأن بلاده لا تقف ضد حلف الناتو أو الاتحاد الأوروبي لكنها مع تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي أجمع عليها أعضاؤه الدائمون”.

وبشأن تصدير الحبوب قال وزير الخارجية الروسي: إن “الدول الغربية هي التي تمنع توريد الحبوب وليس لدى روسيا أي مشاكل في توريدها للأسواق العالمية” مشيراً إلى أن “الألغام البحرية التي زرعها النظام الأوكراني في الموانئ الأوكرانية هي من تقف في وجه تصدير الحبوب من أوكرانيا علاوة على أن السفن الروسية التي تنقل الحبوب تقع ضمن إطار الحظر الذي يفرضه الغرب على روسيا”.

ودعا لافروف إلى “الضغط على نظام كييف لنزع تلك الألغام لإطلاق السفن المحملة بالحبوب وتوفير ممرات للسفن”.

وأوضح لافروف أن “المخاطر المتعلقة بإشراك بلدان ثالثة في الصراع الأوكراني موجودة بالطبع وما يطلبه نظام كييف من رعاته الغربيين يتجاوز كل حدود اللباقة والسلوك الدبلوماسي كما أنه يمثل استفزازاً مباشراً يهدف إلى جر الغرب إلى أعمال قتالية”.

وقال: “السياسيون الغربيون العاقلون يتفهمون مدى خطورة توسيع الصراع ولا يقبلون بهذه السيناريوهات ولكن لا يلتزم الجميع في الغرب بوجهة النظر هذه” لافتاً إلى أن في الاتحاد الأوروبي وخاصة في الجزء الشمالي منه سياسيين مستعدين للذهاب إلى هذا الجنون من أجل إرضاء طموحهم إلا أن هناك دولاً جادة في الاتحاد تدرك جيداً أن هذه السيناريوهات غير مقبولة.

وحول تصريحات مفوض الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن جوزيب بوريل حول عسكرة الاتحاد الأوروبي قال لافروف: “من المحتمل أن يكون هذا في الأساس تلاعباً بالكلمات ولكن لا يوجد دخان دون نار”.

وأضاف: إن “هناك جناحاً قوياً معادياً لروسيا في الاتحاد الأوروبي وقد فرض لسنوات عديدة موقفه على الجميع مستغلاً مبدأ التضامن والتوافق وهو يزيد من نشاطه الآن” معتبراً أن تصريحات بوريل تعكس الاتجاه الذي تفرضه أقلية عدوانية على الاتحاد الأوروبي بأسره.

وحول الحزمة السادسة من العقوبات الغربية ضد روسيا أوضح لافروف أنه “مع ارتفاع أسعار نواقل الطاقة هناك بعض الساسة في الاتحاد الأوروبي استنتجوا أن روسيا أصبحت تكسب أكثر بعد العقوبات ولذلك هم يقومون بتخفيض مشترياتهم من الطاقة منها” مضيفاً: “سندعهم يستنتجون ما تسفر عنه العقوبات التي يفرضونها ضد روسيا ليعيدوا حساباتهم”.

وبشأن تصريحات المستشار الألماني أولاف شولتس بشأن امتلاك بلاده أكبر جيش تقليدي في أوروبا قال لافروف: إن “على ألمانيا والشركاء الأوروبيين أن يتعلموا من دروس الماضي وأن يدركوا المعنى الحقيقي وراء كلمات شولتس وما يمثله هذا التوجه في أوروبا”.