بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية بالسماح باستيراد مكونات تجميع السيارات بأنواعها وفق نظام «CKD» لشركات تجميع السيارات المرخصة وفق نظام الصالات الثلاث والشركات الحاصلة على إجازة استثمار على أساس ثلاث صالات، برزت جملة من التساؤلات حول القرار، أهمها توقيت القرار وآليات تنفيذه ومن هي الشركات التي لديها ثلاث صالات؟

وأكد وزير الصناعة زياد صباغ أن هذا القرار ليس قراراً تنفيذياً ولن يتم منح أي إجازة استيراد قبل الانتهاء من عمل دراسة شاملة للموضوع وأن الهدف من القرار هو الطلب من الجهات المحددة والواردة في التوصية موافاة اللجنة الاقتصادية بالبيانات الدقيقة المطلوبة حتى تتم دراستها واتخاذ القرار اللازم، مبيناً أنه لا يزال مطلوباً من وزارة الصناعة تأمين بعض المتطلبات ومن مصرف سورية المركزي بعض المعطيات لتحريك الجهات المعنية وتأمين كل الحيثيات اللازمة حول الموضوع لتتم دراستها.

وفي تصريح لـ«الوطن» أضاف صباغ: إن أصحاب الشركات ومعامل تجميع السيارات تقدموا خلال الفترة الماضية بالكثير من الطلبات لكن معظمها لا يحقق قيمة مضافة وهو بخلاف ما يتم العمل عليه من توسع بدراسة الموضوع لتحقيق قيمة مضافة، خاصة أن القرار يستهدف الشركات ذات الثلاث صالات التي يتم العمل على حصرها وتحديد طاقاتها الإنتاجية.

وفي رأي أكاديمي حول القرار اعتبر الباحث الاقتصادي عابد فضلية أنه على اعتبار أن مصرف سورية المركزي لن يمول استيراد مكونات تجميع السيارات وسيتم تمويلها من الخارج، فلن يكون له أثر على القطع الأجنبي أو سعر الصرف، وأن حصر القرار بالشركات ذات الثلاث صالات يسهم في تحقيق قيمة مهمة تكاد تكون أقرب للتصنيع في حال التقيد بتنفيذ القرار وأن هذا القرار في حال نفاذه يسمح بتشغيل الكثير من العمالة وخلق حرف وصناعات مكملة لتجميع السيارات، وسيسهم في انخفاض أسعار السيارات في السوق المحلية.

أما عن التمويل من الخارج، فبين أن عملية الاستيراد لمختلف البضائع والسلع وطلب التمويل من الخارج على التوازي مع تسديد قيم المستوردات بالليرة السورية لشركات الصرافة، تسمح بتعزيز احتكار القلة الذين يملكون ملاءة مالية عالية لعمليات الاستيراد، في حين يخرج منها من لا تتوافر لديهم مثل هذه الملاءة المالية العالية.

  عبد الهادي شباط - الوطن السورية