وافق مجلس الوزراء على إطلاق مشروع التأمين الزراعي من خلال التأمين الإلزامي على الزراعات المحمية بهدف تغطية الخسائر الكلية أو الجزئية التي تتعرض لها بما فيها تكاليف إنشاء البيت البلاستيكي والمزروعات بداخله كذلك تعويض الضرر الناتج عن البرد والصقيع والعواصف والزوابع والزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية والفيضانات والتنين البحري.

وناقش المجلس في جلسته الأسبوعية اليوم برئاسة المهندس حسين عرنوس عدداً من الصكوك التشريعية المقترحة من قبل وزارة العدل وذلك بهدف تحسين الوضع المعيشي للقضاة ورفع قيمة التعويضات الممنوحة لهم بما يتناسب والأعمال الإضافية والمسؤوليات التي يقومون بها إضافة إلى زيادة واردات الصندوق المشترك للقضاة ومحامي الدولة بما يشكل دعماً حقيقياً لهم بمن فيهم القاضي المتقاعد أو المسرح صحياً.

وأكد المهندس عرنوس على جميع الوزارات المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط المعتمدة وإعداد تقارير تتبع دورية عن مراحل تنفيذ المشروعات والإجراءات المتخذة لتذليل أي عقبات بما يضمن وضع جميع المشروعات بالخدمة وفق البرامج الزمنية المحددة مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الاستمرار بمراقبة الأسواق وضبط الأسعار والتأكد من مدى صلاحية المواد وخاصة الغذائية ومطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضبط أي حالات خلل قد تحدث في المؤسسات والجهات العامة باعتبار هذا الإجراء أحد المعايير الأساسية لتقييم عمل الوزارات.

إلى ذلك اطلع مجلس الوزراء على عمليات استلام محصول القمح في عدد من المحافظات وأكد على جميع الجهات المعنية بذل أقصى الجهود لاستلام المحصول وتذليل أي عقبات وتقديم التسهيلات للمزارعين وطلب من الجهات المعنية عدم منح أي تصريح لنقل الأقماح خلال فترة الاستلام إلا إلى المراكز المحددة للاستلام بما يؤمن الحفاظ على المحصول وعدم هدر أو تهريب أي حبة قمح.

ولفت المجلس إلى جهود وزارة النفط وأهمية وضع بئر زملة المهر1 في الخدمة وشدد على أهمية متابعة الاستثمار الأمثل للموارد الجيولوجية من خلال الكوادر الوطنية والتوسع بعمليات الحفر والاستكشاف بما يحسن الإنتاج الوطني من المشتقات النفطية ويسهم بدخول كميات إضافية تعزز الواقع الحالي كذلك التوسع بزراعة النخيل في المناطق الملائمة وفق خطة مدروسة سنوياً لتأمين جزء من حاجة السوق المحلية من التمور وتخفيف فاتورة استيراد المادة.

وطلب المجلس من المجالس المحلية والمحافظين اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر للحفاظ على سلامة مرتادي الأنهار والبحيرات للحد من حوادث الغرق مع حلول فصل الصيف.

واستعرض المجلس مذكرة حول المخابر المختصة بفحص تجهيزات الطاقة المتجددة وفقاً للمواصفات القياسية المعتمدة وآليات تسعير عمليات التحليل حسب النوع والمواصفة والجودة بما يضمن الاستخدام الأمثل لهذه التجهيزات وتحقيقها للأهداف المرجوة منها وحماية المواطن والاقتصاد الوطني.

ووافق المجلس على عدد من المشروعات الخدمية والتنموية ذات الأولوية في عدد من المحافظات.

وأوضح وزير المالية الدكتور كنان ياغي في تصريح للصحفيين عقب الجلسة أن المشروع مهم لكونه يحقق الاستقرار بالعملية الزراعية من خلال تخفيف المخاطر المرافقة للعمل بالقطاع الزراعي كما سيكون له أثر إيجابي على التوسع بالمساحات المزروعة نتيجة زيادة القدرة الاقتراضية للفلاح من المصارف نتيجة وجود بوليصة تأمين على المشروع الزراعي.

ولفت وزير المالية إلى أنه تم تشكيل لجنة من وزارتي الزراعة والمالية واتحاد الفلاحين الذي كان شريكاً في هذا المشروع وتمت دراسة كل الجوانب الفنية المتعلقة بالتأمين الزراعي وتم الاتفاق على إطلاق التأمين الزراعي على الزراعات المحمية “البيوت البلاستيكية” كمرحلة أولى وسوف تتبعها مشاريع تأمينية أخرى كمحصول البطاطا إضافة إلى تأمين المواشي.

وأضاف الوزير ياغي: بالنسبة للتأمين الزراعي على المحميات الزراعية تمت دراسة قيمة البوليصة بناء على دراسات إحصائية تمتد لـ 12 عاماً سابقة من خلال معرفة حجم الأضرار التي تعرضت لها البيوت البلاستيكية، ومبالغ التعويضات التي أنفقت مشيراً إلى أن تسعير بوليصة التأمين انطلق من مبدأ عدم الربح وذلك بهدف تعزيز دور القطاع الزراعي في الناتج المحلي وحمايته من المخاطر.

وأوضح وزير المالية أنه تم الاتفاق على تعويض الفلاح لحدود 5 ملايين ليرة سورية للبيت البلاستيكي الواحد، مضيفاً إنه تشجيعاً من الحكومة لإطلاق التأمين الزراعي ستقدم وزارة المالية دعماً للقسط الخاص ببوليصة التأمين الزراعي والبالغ 34 ألف ليرة سورية بنسبة 70 بالمئة في السنة الأولى وبالتالي لن يتجاوز القسط 10500 ليرة سورية للبيت البلاستيكي الواحد وستتحمل الخزينة 50 بالمئة في السنة الثانية و25 بالمئة في السنة الثالثة.

وأكد الوزير ياغي أن التعويضات المالية للزراعات المحمية والمؤمنة سيتم تأمينها من قبل شركة التأمين المعنية أما بالنسبة للزراعات خارج منظومة التأمين الزراعي فسيتم تعويضها من صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية التابع لوزارة الزراعة.

وفي تصريح عقب الجلسة قال وزير العدل القاضي أحمد السيد إن وزارة العدل تقدمت بعدة مشاريع قوانين من شأنها تحسين الوضع المعيشي للقضاة، حيث تم طرح مجموعة المشاريع على مجلس الوزراء وكان هناك مناقشة كبيرة وأهمها هو زيادة اللصيقة القضائية التي كانت عبارة عن 200 ليرة سورية لتصبح ألفي ليرة سورية وزيادة طبيعة العمل القضائي بنسبة جيدة جداً تحقق تحسناً واضحاً وملموساً في معيشة القضاة، وذلك لما للعمل القضائي من أهمية وتعزيز وضع وحصانة القاضي.

وأضاف الوزير السيد من مبدأ الثواب والعقاب فإنه من واجب القضاة القيام بعملهم على أكمل وجه وبشكل دائم، ورأت الحكومة أنه لا بد من تحسين الوضع المعيشي للقضاة القائمين على رأس عملهم والقضاة المتقاعدين.. وفي هذه المشاريع تمت زيادة قيمة صندوق التعاون للقاضي المتقاعد.