اعتبر وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، أنّ الولايات المتحدة باتت منقسمة اليوم أكثر مما كانت عليه خلال حرب فيتنام.

وقال كيسنجر رداً على سؤال لصحيفة "التايمز" حول هذه المسألة: "نعم ، أكثر (مما كانت عليه في حرب فيتنام) بما لا يقارن".

وأوضح كيسنجر أنّه في أوائل السبعينيات، كان التعاون بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة لا يزال ممكناً، وكانت "المصلحة الوطنية" مفهوماً "له معنى" ولم تكن بحد ذاتها موضوعاً للنقاش.

ويرى الوزير الأسبق أنّ كل إدارة في الولايات المتحدة تواجه اليوم "عداء مستمراً" من المعارضة المبنية على أسس مختلفة.

ويرى كيسنجر أنّ توقع أن تصبح الصين "غربية" هو استراتيجية لم تعد معقولة، مضيفاً أنّه لا يعتقد أنّ الهيمنة على العالم هي "مفهوم صيني"، لكنه يعتقد أنّ الصين يمكن أن تصبح "قوية للغاية"، مشيراً إلى أنّ ذلك "ليس في مصلحة" الولايات المتحدة.

وسُبق أن أكّد كيسنجر أنّ الولايات المتحدة غير قادرة على التفرقة بين الصين وروسيا، موضحاً أنّ "الوضع الجيوسياسي العالمي سيشهد تغيرات بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا. ومن الطبيعي أنه لن تكون مصالح روسيا والصين متطابقة في كل القضايا".

ولا يعتقد كيسنجر أنّ بمقدار الولايات المتحدة "خلق العوامل التي تفرّق بين الصين وروسيا"، لكن "العوامل والظروف سيكون لها دورها الطبيعي"، بحسب قوله.

وكيسنجر (99 عاماً) هو دبلوماسي أميركي مخضرم، ترك تأثيراً كبيراً على بعض أهم الأحداث السياسية في حقبة السبعينات من القرن الماضي، أثناء عمله وزيراً للخارجية في عهد الرئيسين الجمهوريين السابقين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد.

المصدر: الميادين نت + وكالات