وكالات
 

أكد وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، أن السياسة الخارجية لسورية ستبقى قائمة على أولويات السيادة الوطنية والاستقلال ووحدة الأراضي وسلامتها وتحرير كل شبر محتل والقضاء التام على المجموعات الإرهابية ورفض مشاريع التقسيم، مشدداً على تطلع سورية إلى علاقات قوية وبناءة مع أشقائها العرب ومع العالم بأسره بما يحترم مبادئ السيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي عرض أمام مجلس الشعب أمس بين المقداد، أن وزارة الخارجية والمغتربين تقوم بمتابعة تنفيذ توجيهات الرئيس بشار الأسد والخطوط التي رسمها للسياسة الخارجية المبدئية لسورية القائمة على الدفاع عن استقلالنا وسيادة قرارنا الوطني، إلى جانب رعاية شؤون المغتربين السوريين في مختلف أنحاء العالم.

وأوضح المقداد حسب «سانا»، أن سورية صمدت لسنوات طويلة أمام حرب إرهابية غير مسبوقة في التاريخ الحديث وهي غير مسبوقة، لأن بلداً في هذا العالم لم يتم استهدافه بهذه الأعداد من الإرهابيين ولا بحجم الدعم والتمويل والتسليح والغطاء السياسي والإعلامي الذي تلقته التنظيمات الإرهابية في سورية من قبل حكومات دول معروفة لجأت إلى استخدام الإرهاب سلاحاً ضد هذا البلد، لا لشيء إلا لأنه يتمسك بسيادته الوطنية واستقلاله ومصيره الحر وكرامته.

وقال المقداد: «ندرك جميعاً أننا نواجه تحديات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في بلد عاش لأكثر من عشر سنوات آلام حرب إرهابية غير مسبوقة ونعلم الأثمان الباهظة التي دفعها شعبنا ودولتنا من أرواح المواطنين الأبرياء ومن تدمير للبنى التحتية والأملاك العامة والخاصة وسرقة للنفط والغاز والقمح والقطن والموارد الطبيعية والتراث الحضاري والإنساني للشعب السوري، واليوم لا نزال نتعامل مع تحديات ليست بالعادية وفي مقدمتها سلسلة واسعة من الإجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي بلغت حداً غير مسبوق باستهدافها لقطاعات المصارف والطاقة والاستثمار والاستيراد والتصدير والاتصالات والنقل الجوي والبحري والبري بغرض رفع مستوى تأثير هذه العقوبات غير الشرعية إلى درجة حرمان الشعب السوري من حقوقه الأساسية في الحياة».

وشدد المقداد على أن سورية تبذل كل جهد في إطار مهامها وعلاقاتها العربية والدولية وبالتعاون مع القطاع الوطني الخاص ومع الأصدقاء والشركاء الخارجيين من أجل استعادة القدرة في مجالات تحقيق التعافي المبكر وإعادة البناء والعودة إلى مسار التنمية المستدامة.

واعتبر المقداد أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأتباعهم في المنطقة لا يزالون غير قادرين على القبول بهزيمة مشروعهم العدواني ضد سورية والذي كان الإرهاب السلاح الأبرز فيه وعلى حساب السلم والأمن الدوليين، لافتاً إلى أن هذه الأطراف لا تزال تعتقد واهمة أن بإمكانها تقرير حاضر سورية ومستقبلها وأن بإمكانها السيطرة على مسار الحل فيها وأن بإمكانها أن تكتب دستوراً جديداً وأن تفرض نظاماً سياسياً جديداً وهوية وطنية وقومية جديدة على السوريين ولذلك فإن هذه القوى والحكومات لن تتوقف عن استخدام الإرهاب الاقتصادي ضد سورية وضد كل حكومة لا تخضع لهيمنتها.

المقداد أكد أن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية لا تعدو لكونها حسابات خاطئة وحمقاء وتعكس نهجاً تصعيدياً ونمطياً خطيراً، يزيد من مستوى التهديدات والتحديات التي تواجه السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالات التوتر والتصعيد والفوضى في المنطقة، مؤكداً رفض سورية وإدانتها لهذه الاعتداءات وتوصيفها على حقيقتها القانونية والواقعية باعتبارها جرائم متعمدة وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.