أفاد مراسل وكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، بوقوع هجوم إرهابي جديد استهدف نقطة تابعة للجيش السوري جنوبي الرقة، أدى إلى أستشهاد جنيين سوريين، بحسب المعلومات الأولية.
قالت مصادر محلية لـ "سبوتنيك " شرقي سوريا أن "جنديين اثنين من الجيش العربي السوري استشهدا وأصيب آخر، في هجوم إرهابي بريف الرقة الجنوبي"، وذلك بعد 24 ساعة على عملية إرهابية أخرى نفذها تنظيم داعش في المنطقة ذاتها.
وأكدت المصادر أن الهجوم الإرهابي استهدف نقطة مراقبة عسكرية في منطقة بادية جبل (البشري) قرب الحدود الإدارية بين محافظتي الرقة ودير الزور، بريف الرقة الجنوبي الشرقي.

وأفادت المصادر بنقل الجندي المصاب إلى المستشفى العسكري في محافظة دير الزور لتلقي العلاج.
وأوضحت المصادر أن المجموعة الإرهابية التي يعتقد أنها من خلايا وفلول تنظيم "داعش"، استغلت الظروف الجوية لتنفيذ الهجوم، حيث تضرب عاصفة غبارية بادية البشري في هذه الأثناء.

وببنت المصادر أن الاستهداف الإرهابي للنقطة العسكرية حدث في المنطقة ذاتها التي تم استهداف الحافلة المدنية فيها يوم، أمس الاثنين، والذي أدى إلى استشهاد 11 عسكريا ومدنيين اثنين وإصابة 3 عسكريين آخرين.
وتبنى تنظيم "داعش" الإرهابي هجوم الأمس على الحافلة عبر معرفاته على مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت.
وبشكل منسق، يشن مسلحو تنظيم "داعش" الإرهابي هجمات مركزة تستهدف مناطق سيطرة الجيش السوري والروسي في البادية، كما تستهدف مدنيين ورعاة وأصحاب المزارع وتنهب قطعانهم ومحاصيلهم، كما تهاجم حافلات عسكرية ومدنية، ومواقع العمل في بعض آبارالنفط الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية.
وتشكل البادية السورية فضاء صحراويا مفتوحا ومتداخلا مع منطقة الـ(55 كم)، التي لطالما شكلت مسرح نشاط كبيرا لفلول تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا ودول عديدة).

وتتحلق منطقة الـ(55 كم) التي تخضع (لحماية) الطائرات الحربية الأمريكية، حول قاعدة التنف اللاشرعية، التي تتخذها القوات الأمريكية على الحدود (السورية - العراقية - الأردنية) مقرا لجنودها ولبعض مسلحي التنظيمات العميلة لها، مثل تنظيم "مغاوير الثورة السورية".
وتتسم عمليات التصدي لهجمات مسلحي "داعش" بصعوبة بالغة نظرا لعدم قدرة طيران الاستطلاع الحليف للجيش السوري على التحليق فوق منطقة الـ55 كم، ما يتيح مسرحا ضخما لتنفيذ الهجمات الداعشية وفق مبدأ (اضرب واهرب).