(د. حنينا أبي نادر)
 

يُعتبر المغنيسيوم معدنًا مهمًّا في وظيفة الإنزيمات وتركيب البروتينات protein synthesis ؛ فهو يُساعد في عملية الأيض للـ " مايتوكوندريا " mitochondria (الأعصاب والعضلات) . ويؤدي انخفاض مستوى المغنيسيوم (يتراوح المستوى الطبيعي بين 1.7 و2.2) إلى الوهن ، والمزاج السيّئ ، وحالات الارتعاش ، والارتجاف الحُزميّ fasciculation ، والتعب .
 
أما الأسباب فقد تُعزى إلى الإسهال الشديد ، والإدمان المُزمِن على الكحول ، والفشل الكلوي ، والتقليل من تناوله أو سوء إمتصاصه (ينبغي استشارة الطبيب في ما يتعلّق بحالتَي الإنتفاخ وخسارة الوزن) . كما أنّ مرضى السكري يميلون إلى إفراز المزيد من المغنيسيوم عبر الكلى وبالنسبة إلى الذين يتناولون مدرّات البول diuretics ، يُمكن أن يكون لديهم أيضًا مستويات معدنية منخفضة.
ad
  
في هذا الصدد ، نفيد بأنّ المغنيسيوم موجود في المكسّرات ، والحبوب الكاملة ، وفي الخضار الورقية الخضراء والسبانخ . ويُعد المغنيسيوم مهمًّا للحصول على أسنان وعضام قوية وهو يُساعد على تنظيم مستوى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب . والنقص في المغنيسيوم قد يؤدي أيضًا إلى نقصٍ في الكالسيوم ، وقد تصل الحصّة الغذائية المخصّصة للمغنيسيوم إلى 400 مغ لدى الصبيان (وتكون أقلّ لدى الفتيات) .
 
كما تجدر الإشارة إلى أنّ زيادة مستويات المغنيسيوم يمكن أن تؤدي إلى الغثيان ، وتشنّجات البطن ، والإسهال (في حال كانت تفوق معدّل 600 في اليوم الواحد) . ومن جهته ، يُمكن أن يؤدي نقص مغنسيوم الدم المُزمن إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 (تأثير الأنسولين) . بناءً عليه ، يُمكن لأي مريض يَحضر إلى العيادة إجراء فحص دم للتحقّق من مستوى المغنيسيوم فيه وتلقّي العلاج بحسب النتائج . أما تناول حبوب المغنيسيوم بصورةٍ يومية بدون وصفةٍ طبّية ، فقد يكون غير مناسب وبدون أي فائدة على الإطلاق .