قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن أسواق المال في الولايات المتحدة شهدت خلال النصف الأول من العام الجاري خسائر مروعة محذرة من أن الأمور قد تزداد سوءاً في الفترة المقبلة.

وذكرت الصحيفة في مقال بهذا الشأن أن الأشهر الستة الأولى من هذا العام كانت مليئة بالمفاجآت غير السارة للسوق كتنامي التضخم وحصول أكبر عملية بيع للسندات في أربعة عقود وهبوط غير مسبوق في تاريخ البلاد في أسهم التكنولوجيا والانهيار الداخلي للعملة المشفرة.

وأوضحت الصحيفة أن الخطر الذي يلوح في الأفق وكان قد تجاهله المستثمرون لأشهر هو الركود؛ ولا يزال السؤال فيما إذا كان الاقتصاد الأمريكي سينهار تماماً أم سيتعافى مجهول الإجابة.

وأوضحت الصحيفة أنه وبينما بات مصدر القلق والاهتمام لدى المستثمرين منصباً الآن على حالة عدم اليقين بشأن الركود الاقتصادي فإن هناك مخاطر إضافية تلوح في مناطق أخرى من العالم قد تضر بالمستثمرين الأمريكيين.

وأشارت إلى أن اليابان قد تضطر أخيراً إلى التراجع والسماح بارتفاع عائدات السندات الأمر الذي من شأنه أن يمتص السيولة النقدية التي ضخها مستثمرو البلاد في الخارج.

أما في أوروبا فرغم تعهد البنك المركزي بخطة جديدة لدعم إيطاليا إلا أن هذه الخطة قد لا تؤتي ثمارها في حال اعتمدت أسلوب سابقاتها في “تقديم القليل وفي وقت متأخر” للبلد الذي يبغي مساعدته وبالتالي فإن ذلك يحمل خطر حدوث أزمة ديون في منطقة اليورو وهو أمر الأسواق العالمية ليست مستعدة له.

وحذرت الصحيفة من أنه “في حال وقوع الركود فسنكون بانتظار المزيد من الخسائر الكبيرة القادمة حيث يبدو أن الانتكاسات خلال الأسابيع الأخيرة في الأسواق الأمريكية متصلة بشكل وثيق بخطر حصول الركود”.

وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي” جيروم باول أقر في الـ25 من الشهر الماضي بأن معدلات التضخم في الولايات المتحدة وصلت لأعلى مستوياتها في 40 عاماً.