لم يكن الحظ ليحالف خراف أضاحي العيد، كما هي حالهم في سوريا هذا العام.
كانت كثرة الأضاحي، إحدى سمات العيد في هذا البلد الذي تراجعت فيه القدرة الشرائية إلى حدود كبيرة كرست إحجام معظم السوريين، ممن كانوا يتنافسون في عدد أضحياتهم، عن التضحية هذا العام.
في دمشق، وبسبب قلة الطلب على الأضاحي، استمر أصوات ثغاء الخراف التي عادة ما يتم تجميعها في مناطق على أطراف العاصمة السورية، تمهيدا لعرضها على التجار والجمعيات الخيرية التي عادة ما تسند إليها عمليات توزيع الأضاحي.  
ويتراوح ثمن الأضحية بين 600 إلى 800 ألف ليرة سورية (نحو 200- 275 دولار)، وهذا المبلغ يساوي راتب الموظف السوري في القطاعات الحكومية لمدة لا تقل عن 4 أشهر. 
أصحاب القطعان هم أيضا يتبرمون، فموسم عيد الأضحى هو سوقهم الرئيسية خلال دورة العام، فيما قلة المراعي وشح الأعلاف جراء العقوبات الاقتصادية على سوريا، ترمقهم من بعيد.
خلال اليوم الأول من عيد الأضحى، ينطلق القصابون إلى المناطق التي خصصتها محافظة دمشق كمواقع لذبح الأضاحي في مختلف أنحاء المدينة.
القصاب أبو عبدو عبر عن امتعاضه من تراجع عدد الذبائح التي وردت إليه هذا اليوم، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الأمر متوقع جراء التراجع الكبير في قدرة السوريين على شراء أضحياتهم في ظل الغلاء الكبير جراء تراجع سعر صرف الليرة السورية.
  سبوتنيك عربي