الثورة – حسين صقر:

قبل أيام وثاني أيام عيد الأضحى المبارك فجعت قرية بقعسم التابعة لمنطقة قطنا في ريف دمشق بوفاة الشاب يمان سالم كريدي وهو في عمر الزهور، وذلك بصعقة كهرباء نتيجة قرب خطوط التوتر الواصل إلى قريتي عرنة وريمة في جبل الشيخ من أحد أسطح خزانات المياه لمشروع مياه ريمة الواصل إلى ضواحي دمشق الغربية.
الأهالي في القرية والذين كانوا يتبادلون تهاني وتبريكات العيد، انقلبت أفراحهم إلى أحزان واتشحت وجوههم بالسواد حزناً على الشاب الذي جاء برفقة عائلته من ضاحية الفردوس جمرايا و التي يقطن فيها لقضاء أيام العيد في قريته، والتي جاء إليها فرحاً وخرج منها جثة هامدة نتيجة الإهمال طبعاً غير المقصود من شركة كهرباء ريف دمشق والتي لم تأخذ الإجراءات الضرورية والاحترازية لعزل أو إبعاد خطوط التوتر الكهربائي منعاً لوقوع أحداث مؤلمة كالتي أصابت عائلة الشاب في الصميم.
قد يقول قائل ماذا كان يفعل الشاب هناك قرب خزان المياه، لنقول وحسب إفادة عدد من الأهالي وذويه: إن المنطقة هناك منطقة اصطياف وغالباً ما يخرج الشبان للهو واللعب والتسلية والتمتع بمناظر الشجر والتلال المحاذية للطريق الرئيسي، وكان قدر ذلك الشاب قد قاده ليكون قريباً من خط التوتر الذي تقترب خطوطه من الأرض في بعض الأماكن حسب الصور المرفقة من مكان الحادث.
ويتساءل الأهالي أيضاً ومن بينهم ذوي الشاب الفقيد، ماذا لو كان أحد عائداً مع حلول الظلام ومر صدفة قرب الخطوط، حتماً سوف يلاقي نفس المصير، ولهذا ناشد هؤلاء الشركة المذكورة لرفع أعطالها واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث والتي قلبت ليالي الفرح والأعياد إلى أحزان وآلام. بالإضافة لخط التوتر أو ما يدعى المتوسط هناك كبل كهربائي آخر يغذي آبار مشروع الريمة وهو ملقى على الأرض منذ فترة طويلة، وقد يؤدي لمشكلات ويتسبب بحوادث أخرى، وحتى اليوم لم يقم المسؤولون عنه برفعه أو تحييده عن الطريق العام الذي يعد معبراً رئيسياً وشبه إلزامي بين قرى المنطقة وأخطاره لا تقتصر على المارة بل قد تمتد إلى سيارات وحافلات النقل العمومية والآلات والزراعية، ولاسيما أن أهالي القرى هناك يعملون في الزراعة، ومعرضون للمرور قرب الكبل المذكور.