أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بسام صباغ أن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي العربية ما كانت لتتواصل لولا الدعم الأمريكي والغربي لكيان الاحتلال وحمايته من المساءلة عن انتهاكاته للقانون الدولي إضافة إلى صمت مجلس الأمن الدولي حيال هذه الاعتداءات.

وقال صباغ خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول الحالة في الشرق الأوسط: “في كل مرة يعقد فيها المجلس جلسة حول هذا البند نكون أمام اعتداء إسرائيلي آثم جديد على الشعب العربي إما في سورية أو فلسطين المحتلة أو جنوب لبنان مقابل صمت مطبق وغير مقبول من مجلس الأمن حيال هذه الاعتداءات” مبيناً أن كيان الاحتلال شن قبل يومين اعتداء سافراً على الأراضي السورية من جهة الجولان السوري المحتل استهدف محيط مدينة دمشق ما أسفر عن استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح سبعة آخرين ووقوع خسائر مادية.

وأشار صباغ إلى أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية تصاعدت من جراء مظلة الحماية التي توفرها الولايات المتحدة والدول الغربية للكيان والتي تشجعه على التمادي فيها كما كان عليه الحال في عدوانه على مطار دمشق الدولي في العاشر من الشهر الماضي والذي أدى إلى تعريض أرواح المدنيين للخطر وتسبب بخروج المطار من الخدمة بشكل كامل لعدة أسابيع وتوقف الرحلات الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة التي يتم تسييرها منه وكان سبق ذلك اعتداء مماثل على ميناء اللاذقية التجاري نهاية العام الماضي ألحق أضراراً كبيرة بالبنى المدنية للميناء وبالمواد والتجهيزات الإنسانية التي تعود ملكيتها للأمم المتحدة.

وأوضح صباغ أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ممارساته العدوانية لتكريس احتلاله للجولان السوري وإطالة أمده من خلال استيلائه على المزيد من الأراضي والممتلكات ونهب الموارد والثروات الطبيعية وتنفيذ مخططاته الاستيطانية وإجراءاته غير الشرعية الرامية إلى تغيير الطابع القانوني والديموغرافي للجولان وطمس هويته العربية السورية كما يقوم باقتحام المدن والبلدات الفلسطينية وهدم بيوت الفلسطينيين وتهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم وتجريف أشجارهم لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية عليها في انتهاك سافر لمبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ولا سيما قرارات مجلس الأمن 242 و338 و497.

وجدد صباغ مطالبة سورية مجلس الأمن بالتخلي عن صمته وتحمل مسؤولياته بشكل عاجل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ومساءلة سلطاته عن انتهاكاتها وممارساتها العدوانية التي تزيد مستوى التهديدات التي يواجهها السلم والأمن الإقليمي والدولي ومطالبتها أيضاً ممثلي الأمانة العامة ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط بالاضطلاع بولايتهم وعدم السكوت عن ممارسات الاحتلال أو التغطية عليها في تقاريرهم وإحاطاتهم.

وشدد صباغ على تمسك سورية الراسخ بحقها في استعادة الجولان السوري المحتل كاملا بجميع الوسائل التي يكفلها القانون الدولي باعتباره حقاً أبدياً لا يسقط بالتقادم وتأكيدها على أن كل القرارات والإجراءات التي اتخذتها (إسرائيل) السلطة القائمة بالاحتلال لتغيير الطابع القانوني والديموغرافي للجولان أو فرض سلطتها عليه باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.

وجدد صباغ التأكيد على التزام سورية بدعم حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف ووقوفها إلى جانبه في نضاله لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رأسها القرار رقم 194 لعام 1948.