المجد سالف عصره والتاريخ يشهد زحفه في كل معركة عربية الرايات.. بواسله أيقظوا سالف الأزمان في ميسلون وفلسطين وتشرين التحرير.. إنه الجيش العربي السوري حامي الحمى والدار.. هدم عروش المستعمرين وعمر البلاد حضارة وقيما إنسانية.. بتضحيات بواسله ارتفعت رايات النصر عالياً وتسلحت الأمة مجدداً بالقوة والعزيمة والمجد التليد.

في الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس الجيش العربي السوري يستذكر السوريون تاريخاً مجيداً صنعه بواسل جيشنا.. رجال كتبوا ملاحم عزة وفخار.. ملاحم تنير القادمات من الأيام وتغرس في دروب الأجيال مشاعل نور تضيء ذاكرة الأمة وتدفع بأبنائها إلى المزيد من الجهد والمثابرة والبذل والعطاء صوناً للوطن ودفاعاً عن ترابه.

منذ نشأته عام 1945 كتب الجيش العربي السوري تاريخه الوطني بمداد الشهداء وبطولات الجرحى وهمم الأبطال من رجاله.. تاريخه حافل بصفحات النضال المشرف ومعارك البطولة والرجولة التي خاضها دفاعاً عن كرامة الوطن فكان ولا يزال معقد رجاء الأمة والقلعة القوية الصامدة في وجه المخطط الغربي الصهيوني لسلخ فلسطين حيث شارك في الحرب لطرد الصهاينة من فلسطين عام 1948.

ورغم حداثة الجيش حينها يتيه الإنسان فخراً بما قام به وينحني إعجاباً أمام بطولة أولئك الضباط والجنود الأوفياء الذين ضحوا بدمائهم في فلسطين.. وبعدما نفذ العدو الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة والغرب الاستعماري عدوانه في1967 واحتل مزيداً من الأراضي العربية سارع هذا الجيش إلى الاستعداد والتجهيز لرد العدوان وتحرير ما اغتصب فخاض مع الجيش المصري في السادس من تشرين الأول عام 1973 معركة تشرين التحريرية التي تحطم فيها غرور قوات الاحتلال التي ادعت أنها لا تقهر.

واستكمل الجيش العقائدي دوره الريادي على مستوى الأمة وقدم كواكب الشهداء على أرض لبنان الشقيق في الثمانينات لإيقاف الاجتياح الإسرائيلي وكان عوناً رئيساً للمقاومة الوطنية اللبنانية إلى أن تم تحرير معظم أراضي الجنوب عام 2000 وصولاً إلى هزيمة العدو الإسرائيلي عام 2006.

واليوم وبعد أكثر من أحد عشر عاماً من مقارعة الإرهاب على أرض الوطن يمضي الجيش العربي السوري في ذكرى تأسيسه أقوى وأكثر تصميماً على تطهير ما تبقى من ربوع الوطن.

معارك قوية وملاحم نصر فاقت توقعات الأعداء وداعمي الإرهاب كتبها جيشنا المغوار في سجل التاريخ الوطني لسورية.. الأسطر الأولى تمجد بواسله وتنير ما حققوه من انتصار تلو الانتصار وفلول الارهاب مندحرة أمام بطولاتهم إلى أحضان داعميه وفي مقدمتهم النظام التركي الأردوغاني الذي يحاول يائساً حمايته من الهزيمة النهائية بالتهديد والوعيد.

الجيش العربي السوري الذي يقارع الإرهاب نيابة عن العالم طهر خلال الأعوام المنصرمة من عمر الحرب العدوانية على سورية معظم الأرض السورية التي ابتليت برجسه انطلاقاً من تحرير مدينة حلب ودير الزور وريف حمص الشمالي ومساحات واسعة من ريف حماة الشمالي والشمالي الشرقي وغوطتي دمشق وصولاً إلى محافظتي القنيطرة ودرعا وباديتي حمص ودير الزور ومن ثم ما تبقى من ريف حماة وعدد كبير من بلدات ومدن وقرى ريف إدلب الجنوبي ومن أهمها مدينة خان شيخون وسراقب ومعرة النعمان.

الجيش الذي ينفذ مهامه انطلاقاً من العقيدة العسكرية الوطنية نشر نقاطاً له في تشرين الأول 2019 في مطار الطبقة العسكري وبلدة عين عيسى بريف محافظة الرقة الشمالي وعدداً كبيراً من القرى والبلدات في أرياف الرقة الجنوبي والجنوبي الغربي والحسكة الشمالي ومدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي.

ولحماية الحدود استكملت الوحدات العسكرية انتشارها على الحدود مع تركيا في محافظة الحسكة بدءاً من ريف رأس العين الشمالي الشرقي غرباً وصولاً إلى بلدة عين ديوار بريف المالكية شرقاً بطول أكثر من 200 كم وثبتت نقاطها فيها.

في ذكرى التأسيس يمسك رجال الجيش العربي السوري بنادقهم وأصابعهم على الزناد عيونهم على تطهير كامل تراب سورية من الإرهاب وعلى الجولان العربي السوري المحتل الذي كان وما زال في القلب من سورية وبوصلة النضال حتى تحريره من براثن الكيان الصهيوني الغاصب.

sana