أكدت سوريا، اليوم الثلاثاء، دعمها التام للمواقف التي أعلنتها الصين حيال زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي لتايوان، مشددةً على أنها "عمل عدائي لا ينسجم والقانون الدولي، ولا يحترم سيادة واستقلال ووحدة أراضي الصين الشعبية".

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان: "سوريا تدين بأشد العبارات التصعيد غير المسبوق وسياسة الاستفزاز التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية ضد جمهورية الصين الشعبية، وتؤكد أنّ إعلان بيلوسي نيتها زيارة تايوان خلال الجولة التي بدأتها في بعض دول شرقي آسيا هو عمل عدائي لا ينسجم والقانون الدولي، ولا يحترم سيادة واستقلال ووحدة أراضي جمهورية الصين الشعبية".

ولفت البيان إلى أنه "سلوك غير مسؤول يندرج في إطار مساعٍ مستمرة من السلطات الأميركية التشريعية والتنفيذية المتعاقبة لتوتير الأوضاع في تلك المنطقة وفي مناطق أخرى من العالم، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين، ويعرّض الأوضاع الحساسة والهشة في عالمنا لمزيد من الاهتزاز والفوضى".

وأضافت الوزارة: "لقد أصبحت السياسات الأميركية العدائية والرعناء التي تستهدف سيادة الدول ووحدة أراضيها وحقها في تقرير مصيرها مصدراً للخوف على حاضر ومستقبل البشرية، وهذا واضح في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وحتماً في القارة الأوروبية".

وتابع بيان الوزارة أنّ "سوريا تؤكد دعمها المطلق وغير المحدود لجهود الصين ومواقفها المبدئية في مواجهة محاولات التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، سواء في تايوان أو هونغ كونغ أو شينجيانغ".

وختم البيان بالقول إنّ "سوريا لا تعترف إلا بصينٍ واحدة، وهي تدعم تماماً المواقف التي أعلنتها جمهورية الصين الشعبية ضد هذه الزيارة وحق الصين غير القابل للتفاوض أو المساومة في اتخاذ ما تقرّره من إجراءاتٍ وخطوات للدفاع عن حقها في حماية وصون سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها جميعاً".

ويأتي ذلك بعد أن ذكرت تقارير إعلامية صينية وتايوانية، أنّ رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، قد تصل إلى تايوان اليوم الثلاثاء، وأنها قد تلتقي رئيس إدارة الجزيرة، تساي إنغ وين، على أن تلتقي مسؤولين آخرين، يوم الأربعاء، وأن مغادرتها الجزيرة ستكون في اليوم نفسه (الأربعاء).

وقالت وزارة الخارجية الصينية إنّ واشنطن "ستدفع الثمن" في حال زارت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تايوان، مضيفة أنّه "بات واضحاً أنّ الولايات المتحدة هي من تغذّي التوتر في المنطقة وعليها تحمل المسؤولية".

تزامناً، أكد المبعوث الصيني إلى الأمم المتحدة، تشانغ جون، اليوم الثلاثاء، أنّ "زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، لتايوان ستقوّض الأمن والاستقرار والعلاقات الأميركية الصينية".

وقال تشانغ جون إنّ "زيارة بيلوسي أو أي مسؤول من البيت الأبيض لتايوان ستكون عملاً خطراً واستفزازياً"، مؤكداً أنّ "تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين".