دعا وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، اليوم الخميس، إلى ضبط النفس، بالتزامن مع إجراء الصين مناورات عسكرية حول تايوان، محذّرين من أنّ الوضع قد يؤدي إلى "نزاعات مفتوحة".

وبدأت بكين بإجراء أكبر مناورات عسكرية لها حول تايوان، ردّاً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، للجزيرة التي تعدها بكين جزءاً من أراضيها.

وحذّر وزراء الخارجية، خلال اجتماعهم في بنوم بنه عاصمة كمبوديا، من أي "عمل استفزازي".

وقالوا، في بيان مشترك، إنّ الوضع "يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، وبالتالي إلى حسابات خاطئة ومواجهات خطرة، ونزاعات مفتوحة، وعواقب لا يمكن التنبؤ بها بين القوى الكبرى".

وتعهدت الصين بـ"أعمال عقابية" ردّاً على زيارة بيلوسي، وأعلنت عن مناورات عسكرية بعضها بالذخيرة الحية في مناطق عدة تحيط بتايوان.

وندد ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اليوم الخميس، بالمناورات العسكرية الصينية، ورأى في الوقت نفسه أنّه "لا مبرر لاستخدام زيارة بيلوسي للجزيرة ذريعة".

وقال بوريل، في تغريدة من بنوم بنه، إنّه "لا مبرر لاستخدام زيارة ذريعة لنشاط عسكري عدائي في مضيق تايوان"، مضيفاً أنه "أمر طبيعي وروتيني للمشرعين من بلادنا أن يقوموا بزيارات دولية".

بدوره، حضّ نائب وزير الخارجية الكمبودي، كونغ فواك، على "إبقاء الوضع مستقراً".

وقال: "نأمل أن يبدأ وقف التصعيد، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها في مضيق تايوان".

يشار إلى أنّ رابطة جنوب شرق آسيا منقسمة بين دول لها علاقات وثيقة مع الصين مثل بورما وكمبوديا ولاوس، ودول أخرى أكثر حذراً من بكين وصعودها الدولي المتزايد. لكن، لم تعترف أي دولة من الرابطة رسمياً بتايوان، ولم تُظهر أيّ منها رغبةً في دعم تايبيه ضد الصين.