حجمت وحدات الجيش العربي السوري المنتشرة في ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي تعديات الإرهابيين، باستهداف مكثف لتحصيناتهم وأوكارهم التي يستخدمونها لقصف نقاط تمركز الجيش الذي ألحق خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفهم.

ودرج إرهابيو ريف حلب الغربي على خرق وقف إطلاق النار بين الحين والآخر وإطلاق تهديدات بشن عمل عسكري باتجاه مناطق سيطرة الجيش العربي السوري بالتزامن مع التهديدات التي يطلقها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن عدوان لقضم أراض سورية جديدة لإقامة ما يسميها «المنطقة الآمنة» بعمق 30 كيلو متراً في داخل الأراضي السورية.

وأوضح مصدر ميداني بريف حلب الغربي لـ«الوطن»، أن مسلحي ما تسمى غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي يقودها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وتضم مرتزقة إرهابيين ممولين من نظام أردوغان، أطلقت أمس قذائف صاروخية ومدفعية نحو مناطق انتشار الجيش العربي السوري في بلدتي أورم الكبرى وعاجل والفوج 46 وجمعيتي الأمين والرحال السكنيتين، من دون إلحاق إصابات بصفوف الجيش.

وأشار المصدر إلى أن الجيش رد على مصادر إطلاق النار في محيط بلدات كفرنوران وكفرتعال وكفرعمة والشيخ سليمان ومكلبيس وتقاد وبلنتا، وذلك بقصف مكثف أوقف اعتداءات الإرهابيين على نقاطه ودمر تحصيناتهم ومقارهم في الخطوط الأمامية القريبة من خطوط التماس، ما اضطرهم إلى الفرار نحو خطوطهم الخلفية التي لم تستثنها صواريخ ومدفعية الجيش العربي السوري.

وأكد أن وحدات الجيش تمكنت من قتل وجرح أكثر من 30 إرهابياً من «النصرة» الفرع السوري لتنظيم «القاعدة»، إضافة إلى تدمير دبابة ومصفحتين وجرافتين وناقلة جند بمن فيها ورشاشات ثقيلة ومرابض مدفعية.

كما أكد أن الجيش تمكن أيضاً من قتل 3 إرهابيين آخرين وجرح اثنين تابعين لتنظيم «النصرة» لدى استهداف سيارة كانت تقلهم بصاروخ موجه قرب بلدة باصوفان بالقرب من قلعة سمعان غرب حلب.

في ريف حلب الشمالي الأوسط، قالت مصادر أهلية لـ«الوطن»: إن مدفعية جيش الاحتلال التركي قصفت من قاعدته العسكرية في قرية الثلثانة بمحيط بلدة مارع، بلدات أم القرى وبرج القاص وابين ومياسة وصولاً إلى أطراف مدينة تل رفعت جنوباً، الأمر الذي تسبب بجرح مدني واحد وإلحاق أضرار مادية جسيمة بممتلكات الأهالي الذي نزح قسم منهم إلى تل رفعت وريفها الجنوبي الشرقي.

وذكرت، أن اشتباكات دارت الليلة قبل الماضية بين مسلحين من ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية -قسد» الانفصالية الموالية للاحتلال الأميركي وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته التي يسميها «الجيش الوطني» في محيط قاعدته العسكرية المتمركزة في مقر البحوث العلمية قرب مشفى إعزاز الوطني عند المدخل الغربي للمدينة باتجاه عفرين، وذلك إثر محاولة مسلحي «قسد» التسلل إلى محيط القاعدة وشن هجوم على جنود جيش الاحتلال لم تعرف حصيلة ضحاياه في صفوف الطرفين.

أما في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب، فقد استمر أمس التوتر الميداني الذي يسببه مسلحو «الفتح المبين» من خلال الخرق المستمر لوقف إطلاق النار، الساري المفعول منذ مطلع آذار 2020، ضد مواقع تمركز الجيش العربي السوري بريفي المحافظة الجنوبي والشرقي.

وبين مصدر ميداني في جنوب إدلب لـ«الوطن»، أن الجيش استطاع إلحاق خسائر بشرية وعسكرية في صفوف مسلحي «الفتح المبين» لدى رده على نيرانهم في محيط بلدات سفوهن وفليفل والفطيرة وكنصفرة وكفر عويد ودير سنبل في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، حيث جرح أكثر من 5 إرهابيين.

وفي البادية الشرقية، فرضت وحدات الجيش العربي السوري أمس الهدوء الحذر وشبه التام في مختلف القطاعات التي تمشطها من خلايا تنظيم داعش الإرهابي، وذلك وفق قول مصدر ميداني لـ«الوطن».

من جهة ثانية، أصيب مواطن بجروح جراء إقدام مجموعات من ميليشيات « قسد» على إطلاق الرصاص الحي على مظاهرة احتجاجية ضد الميليشيات في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة.

ونقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصادر أهلية: إن المظاهرة جاءت احتجاجاً على الممارسات القمعية لميليشيات «قسد» ومواصلتها سرقة مقدرات المنطقة وثرواتها حيث قام الأهالي برشق إحدى دوريات الميليشيات بالحجارة وطردها من الحي، وسط حالة من الغليان الشعبي ضد ممارسات الميليشيات التي استقدمت تعزيزات عسكرية وطوقت حي النشوة الغربية وداهمت المنازل الواقعة على الشارع الرئيسي ومنعت دخول وخروج الآليات من الحي.

بالتزامن، أصيب اثنان من مسلحي «قسد» في هجوم نفذه مسلحون من تنظيم داعش على موقع للميليشيات في سد «البعث» شمال بلدة المنصورة بريف الرقة الشمالي الغربي، وذلك حسب ما ذكرت مصادر إعلامية معارضة تحدثت أيضاً عن إصابة عدد من مسلحي «قسد» خلال اشتباكات دارت ليل الثلاثاء – الأربعاء مع «أفراد عصابة تمتهن السرقة في منطقة حزيمة بريف الشمالي للرقة.