ردّ الجيش العربي السوري، بعنف على تصعيد اعتداءات التنظيمات الإرهابية في منطقة «خفض التصعيد» على نقاطه العسكرية في المنطقة التي دفعت قوات الاحتلال التركي بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مواقعها في قطاع جنوب ريف إدلب منها.

وفيما يشير إلى خلبية تصريحات مسؤوليه الأخيرة التي أشاروا فيها إلى تبدل في سياسته المعادية لدمشق والتي لم يمضِ عليها سوى بضعة أيام، جدد الاحتلال التركي ومرتزقته من اعتداءاتهم على قرى وبلدات ريف الحسكة، في حين أعلنت ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية– قسد» مقتل 3 جنود من قوات الاحتلال ومثلهم من مرتزقتها بريف حلب.

وفي التفاصيل، فقد ذكر مصدر ميداني لـ«الوطن»، أنه مع دفع قوات الاحتلال التركي بتعزيزات حربية مؤللة لريف إدلب، عمدت مجموعات من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه، للتصعيد في ريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الشرقي، الأمر الذي قابله الجيش باستهداف مواقع الإرهابيين ونقاط تمركزهم بنيران مدفعيته الثقيلة.

وأوضح المصدر، أن وحدات الجيش العاملة بريف حماة الشمالي، ردت على خروقات الإرهابيين على محور العمقية والمشاريع بسهل الغاب الشمالي الغربي، بدك مواقعهم بمحاور التماس بنيران مدفعيتها، مشيراً إلى أن الوحدات العسكرية العاملة بريف إدلب دكت بالمدفعية الثقيلة أيضاً، نقاط تمركز الإرهابيين في الفطيرة وفليفل وسفوهن وبينين وحرش بينين والرويحة وكدورة بريف إدلب الجنوبي، ومعارة النعسان بريف إدلب الشمالي.

وأوضح المصدر أن استهداف الجيش للإرهابيين في منطقة «خفض التصعيد» جاء بعدما اعتدت مجموعات مسلحة مما تسمى غرفة عمليات «الفتح المبين» التي يقودها تنظيم «النصرة» وتضم مرتزقة تابعين للاحتلال التركي بقذائف صاروخية على نقاط له بمحاور ريف إدلب الشرقي، في خرق جديد وفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار بمنطقة «خفض التصعيد».

بموازاة ذلك، أعلن نائب رئيس مركز المصالحة الروسي أوليغ إيغوروف في إحاطة إعلامية أن تنظيم «النصرة» نفّذ 7 عمليات إطلاق نار في منطقة إدلب لــ«خفض التصعيد» وذلك حسب ما ذكر موقع «الميادين نت» أمس.

من جهتها، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن قوات الاحتلال التركي استقدمت تعزيزات عسكرية جديدة إلى مواقعها ضمن محافظة إدلب في منطقة «خفض التصعيد»، حيث دخل رتل عسكري من معبر باب الهوى الحدودي شمال إدلب، في حين دخل رتل آخر عبر خربة الجوز غرب المحافظة.

وأشارت المصادر إلى أن التعزيزات ضمت دبابات وعربات مصفحة وناقلات جنود وراجمات صواريخ ومعدات لوجستية أيضاً، وتوجهت نحو المواقع العسكرية لقوات الاحتلال في جبل الزاوية ومواقع أخرى بريف إدلب.

على صعيد متصل، دارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، بين قوات الجيش العربي السوري من جهة، وما يسمى «الجيش الوطني» الموالي للاحتلال التركي من جهة أخرى، على محور مدينة تادف بريف حلب الشرقي، وسط تبادل للقصف المدفعي والصاروخي بين الطرفين، حسب المصادر المعارضة التي ذكرت أمس أنه لم ترد معلومات عن خسائر بشرية خلال تلك الاشتباكات.

إلى ذلك، أعلنت «قوات تحریر عفرین» التابعة لـ«قسد» في بيان أمس نقله موقع «الميادين»، مقتل 3 جنود من قوات الاحتلال التركي و3 مسلحين من الميليشيات الموالية للاحتلال في قصفٍ لقواعد عسكرية تركية في مدينتي مارع والباب المحتلتين بريف حلب الشمالي والشرقي.

أما في شمال شرق البلاد، فقد جددت قوات الاحتلال التركي اعتداءاتها بالقصف البري على مناطق ريفي بلدتي أبو راسين وتل تمر، شمال غرب الحسكة، وفق المصادر الإعلامية المعارضة.

وأوضحت المصادر، أن مدفعية الاحتلال استهدفت مناطق في قرى عبوش والشيخ علي والغراجنة والدردارة وعنيق الهوى، ما أدى لأضرار مادية، من دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.

جاء ذلك، في حين نقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصادر محلية قولها: إن «مجهولين نفذوا هجوماً بالأسلحة الرشاشة على نقطة عسكرية لميليشيات «قسد» قرب بلدة تل السمن شمال الرقة، ما أسفر عن مقتل عدد من مسلحيها ووقوع أضرار مادية كبيرة بالنقطة العسكرية.

أما في البادية الشرقية، فقد ذكر مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الهدوء الحذر وشبه التام سيطر على مختلف قطاعات البادية التي تمشطها الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، من خلايا تنظيم داعش الإرهابي.

الوطن