بعد أشهر من المرض، غيب الموت الممثل السوري - الفلسطيني بسام لطفي عن 82 عاماً، قضى منها 65 عاماً ناشطاً في الدراما السورية على الشاشتين والخشبة.

انشغل الوسط الفني في سوريا برحيل الفنان السوري الفلسطيني بسام لطفي المولود في طولكرم عام 1940، والذي انتقل إلى سوريا بعد نكبة فلسطين، وعاش في دمشق حتى وافته المنية عن 82 عاماً.

وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف نعاه في بيان أسهب فيه في الكلام عن إسهاماته في بدايات الفنون المرئية في سوريا، والخدمات التي أداها للقضية الفلسطينية في الكثير من الأعمال الفنية منذ بدء مسيرته على خشبة المسرح القومي عام 57 وحتى أيامه الأخيرة.

"إن رحيل بسام لطفي هو خسارة كبرى للدراما العربية، وللفن الإنساني عامة. شكلت مساهمات لطفي في العشرات من المسلسلات العربية جزءاً من وعينا الجمعي، ورسخت مفهوم الفن الملتزم الذي يعبر عن هموم شعبه وأمته". هكذا بدأ الوزير أبو سيف بيان النعي.

وأضاف مضيئاً على معالم سيرة الراحل: "لطفي كان فلسطينياً خالصاً. لم تمنعه النكبة ولا اللجوء القسري من مواصلة الكفاح من أجل حقوق شعبه وترسيخ اسم بلاده وحضورها، فكان من أبرز المؤسسين والعاملين في المسرح الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير في الستينيات. كان نموذجاً للفلسطيني الذي ينهض من رماد النكبة مثل العنقاء حتى تواصل فلسطين نضالها لاستعادة البلاد ووهجها".

وأشار البيان إلى أهمية دور الفن والثقافة في خدمة فلسطين وقضيتها، وهو ما أسهم فيه الراحل لطفي، فقد كان أحد أبطال فيلم توفيق صالح "المخدوعون"، عن قصة للكاتب الشهيد غسان كنفاني، فيما شارك فيما يزيد على 70 مسرحية.

وكان للراحل إسهامات تلفزيونية بينها: التغريبة الفلسطينية، نهاية رجل شجاع، ربيع قرطبة، حمام القيشاني، يوميات مدير عام، بطل من هذا الزمن، وصقر قريش.

الميادين