أكد وزير الصحة الدكتور حسن الغباش أن المرسوم التشريعي رقم 16 أعطى فرصة للكثير من الطلاب بالدخول إلى اختصاص الطب البشري مقابل التزامهم بعد نهاية تخصصهم بالعمل مع القطاع الحكومي بشكل مباشر ودون الحاجة لوجود مسابقة لتعيينهم حيث يعتبر شاغرهم موجود حكماً.

وأوضح الوزير الغباش في حديث للفضائية السورية اليوم أن أهمية المرسوم في هذه المرحلة بالذات تنبع من الحاجة الكبيرة للأطباء في القطاع الصحي حيث تم العمل على إيجاد مخارج وحلول وفق توجهات الحكومة لدعم ورفد القطاع الصحي بعدد من الأطباء وإيجاد آلية ما تضمن التزامهم بالعمل في القطاع الحكومي بمختلف الجهات الوزارية الحكومية.

وبين وزير الصحة أن المرسوم يحمل وجهين مهمين أولهما دعم القطاع الصحي بشكل كامل من خلال إيجاد عدد من الأطباء الملتزمين لمصلحة الدولة وثانيهما تمكين الطلاب الذين نقصهم أحياناً جزء من العلامة الواحدة وحالت دون دخولهم كلية الطب البشري أو الاختصاص الذي يرغبونه مؤكداً أن هذا المرسوم يحمي القطاع الصحي ويعززه بالكوادر.

ولفت الوزير الغباش إلى أنه لا مفعول رجعياً للمرسوم حيث سيطبق من تاريخ صدوره معتبراً أنه يمثل فرصة كبيرة للأوائل في الكليات الصحية والمعاهد التقانية الطبية للالتحاق بكلية الطب البشري ما سيفتح باباً كبيراً للمنافسة والاجتهاد فيما بينهم ولاسيما أن نسبة القبول كانت سابقاً 3 بالمئة للمعاهد الطبية بينما أصبحت بعد المرسوم 10 بالمئة بعد إضافة 7 بالمئة.

وأشار الوزير الغباش إلى أنه جراء النقص الحاد في الأطباء باختصاصات معينة سيتم توجيه الفائدة من هذا المرسوم باتجاه بعض الاختصاصات التي يحتاجها القطاع الصحي في سورية مثل التخدير والأشعة التي ستكون أولوية لتعزيزها في جميع الوزارات وجميع الجهات العامة العاملة في القطاع الصحي مبيناً أنه سيتم إصدار تعليمات تنفيذية للمرسوم بسرعة كبيرة وذلك إضافة إلى عقد ورشة لدراسة الاختصاصات وتحديد الحاجات والأرقام بشكل دقيق.

وقال الوزير الغباش: “نحن بصدد إعلان مفاضلة موحدة تضمن عدم حرمان الطلاب من حقهم الطبيعي من القبول بدرجاتهم ضمن القرارات التي تصدرها وزارتا الصحة والتعليم العالي بدرجات القبول” موضحاً أن المرسوم يعطي الكثير من الشفافية والوضوح والعدالة بوجود منافسة مفتوحة وعدالة مطلقة حيث ستكون الأولوية لصاحب العلامة الأعلى.

ولفت الوزير الغباش إلى أنه سيتم تعيينهم كما صدر بالمرسوم في الجهة العامة التي قبلتهم أصلاً والتي سوف يعملون لمصلحتها مؤكداً أحقيتهم إضافة إلى التزامهم مع الدولة بممارسة عملهم الخاص في المشافي والعيادات وغيرها حيث سيتم إيجاد آلية تسمح لهم بمزاولة المهنة مع بقاء الثبوتيات في عهدة وملكية وزارة الصحة.

وكشف وزير الصحة أنه سيتم قبل نهاية العام إعادة افتتاح مقر البورد العربي في سورية واستقبال مجموعة من الأساتذة الفاحصين لمستويات عالية من بعض الدول العربية لإجراء الفحوصات في سورية.

بدوره بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام ابراهيم أنه وكما هو معروف هناك قبول عام في كلية الطب وقبول مواز وبموجب المرسوم رقم 16 تمت إضافة شريحة ثالثة (الالتزام) وهي زيادة عن المخطط لها في كلية الطب حيث ستقوم الجهات المعنية بالقطاع الصحي من وزارات الصحة والتعليم العالي والدفاع والداخلية بتحديد الأعداد المطلوبة في كل عام والتي هي بحاجة لها للالتزام بحيث يصبح لدينا طاقة استيعابية يتم الإعلان عنها بمفاضلة.

ولفت الوزير ابراهيم إلى أنه يحق للطالب أن يختار قبولاً عاماً أو موازياً أو التزاماً مؤكداً أن قبول الالتزام مجاني مثل القبول العام بحيث ليس هناك أي رسوم إضافية غير الرسوم المحددة والتي تبلغ ثمانية آلاف ليرة في العام السنوي لطلاب الطب بينما في الموازي أصبحت 600 ألف ليرة سورية سنوياً.

وبين الوزير ابراهيم أنه في الشريحة الثالثة ولأول مرة يقبل عشرة بالمئة من الأوائل في السنة الثالثة من خريجي كليات التمريض والعلوم الصحية وتحدد لهم الاختصاصات وفق حاجة وزارات الصحة والتعليم العالي والدفاع والداخلية.

وقال الوزير ابراهيم: “خريجو هذا العام من المعاهد التقانية والعلوم الصحية وكليات التمريض سيتم قبولهم في كلية الطب بالالتزام وكل من زاد على ثلاثة بالمئة حتى عشرة بالمئة بالمعاهد وعشرة بالمئة مباشرة من كليات العلوم الصحية والتمريض سيتم قبولهم في كلية الطب”.

وأوضح الوزير ابراهيم أنه عندما يتقدم الطالب للالتزام وتصدر النتائج يتم التعهد من قبل الطالب بالالتزام وعدم منحه أي وثيقة مصدقة أو شهادة تخرج أو كشف علامات إلا بعد تأدية الالتزام مشيراً إلى أن الاختصاص يلزم به فقط خريجو المعاهد التقانية والعلوم الصحية لتغطية الاختصاصات التي بحاجة لها المشافي التعليمية في وزارتي الصحة والتعليم العالي كالتخدير والأشعة والمعالجة الفيزيائية وطب الأسرة وطب مجتمع.