رأت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن تعليق خط أنابيب الغاز الروسي “السيل الشمالي1” يطرح السيناريو الأسوأ على الإطلاق للدول الأوروبية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد الإعلان عن إيقاف ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا بسبب عطل في التوربين الوحيد الذي يعمل في خط أنابيب الغاز “السيل الشمالي 1” قفزت أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء أولا بمقدار الثلث ثم عادت لترتفع بأكثر من 10 بالمئة وهو ما أدى إلى انخفاض قياسي في قيمة اليورو خلال 20 عاما كما يمكن أن يؤدي ذلك في المستقبل إلى مزيد من ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية تاريخيا ثم إلى تسارع التضخم وإفقار المستهلكين والضغط على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة والتي تشهد موجة من إغلاق المصانع.

ولفتت الصحيفة إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في كبح التحركات الجامحة في أسواق الكهرباء والتي تجبر الشركات الأوروبية على الإغلاق موضحة أن الخيارات التي وزعتها جمهورية التشيك التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تشمل تدابير للحد مؤقتا من أسعار واردات الغاز بما في ذلك تلك المستخدمة في توليد الكهرباء فضلا عن الحد من الإيرادات التي تحصل عليها شركات الطاقة المتجددة والنووية والطاقة الكهرومائية من تكاليف التشغيل المنخفضة كما سيتم سحب الدخل الذي يتجاوز سقفا معينا وإعادة توزيعه بين المستهلكين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يتوجب على بروكسل في الوقت ذاته أن تدرك أن الخطط المعلنة سابقا لوضع “سقف لسعر” المواد الهيدروكربونية الروسية قادرة على قطع جميع علاقات الطاقة مع روسيا لافتة إلى أن أحد الأساليب التي يبدو أن المسؤولين التنفيذيين في الاتحاد الأوروبي يدرسونها بجدية هو تحديد سعر ما تبقى من واردات الغاز الروسي وهو ما سيوقف إمدادات الغاز الروسي إلى المنطقة.

وكان وزراء المالية لمجموعة الدول السبع أكدوا مطلع الشهر الجاري وجود خطة لفرض “حد أقصى لسعر النفط” على النفط الروسي في حين أوضح نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك أن فكرة الحد من أسعار النفط في روسيا هي فكرة سخيفة تماما وأن روسيا لن تزود الدول الداعمة لهذه المبادرة بالنفط والمنتجات النفطية مضيفا إن فرض قيود على أسعار النفط الروسي سيدمر السوق كذلك لم يستجب المنتجون الآخرون بشكل إيجابي لمثل هذه المبادرة.