تواصل وسائل إعلام تركية معارضة التشكيك في حقيقة محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا صيف عام 2016 ، وطال ذلك أيضا مكالمة شهيرة حينها للرئيس رجب طيب أردوغان.

وذكرت صحيفة "زمان" الإلكترونية أن المكالمة الهاتفية الشهيرة التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر برنامج "فيس تايم" على الهواء مباشرة ليلة الانقلاب، الصحيفة تصفه بـ"المزعوم"، في عام 2016  "تبين" أنها كانت "مدبرة سلفا".

وأفيد بأن أردوغان كان "دعا في هذه المكالمة الشعب (الأعزل) -بدلا من قوات الأمن- إلى الشوارع والميادين من أجل التصدي لما سماه الانقلابيين المنتمين إلى الكيان الموازي".

ونقلت الصحيفة التركية المعارضة عن وثائق قالت إن الصحفي "المنفي المخضرم جهوري جوفين"، حصل عليها، أظهرت أن "المستشار الصحفي للمخابرات نوح يلماظ اجتمع سرا قبل يوم واحد من الانقلاب مع مذيعة قناة (سي أن أن ترك) هانده فرات من أجل وضع اللمسات الأخيرة على كيفية نقل مكالمة أردوغان المخطط لها سلفا عبر شاشة القناة".

ومضت  الصحيفة في سرد هذه الرواية قائلة: "بعد أن أعطى التعليمات لها قبل يوم من الانقلاب، يتصل المستشار الصحفي بالمذيعة للتأكد من تنفيذ المؤامرة كما خطط لها، ويظهر اسمه على شاشة هاتفها على الهواء مباشرة، مما دفع المذيعة إلى إغلاق الهاتف، متظاهرة وكأن هناك خللا فنيا في الاتصال لكي لا تتبين المؤامرة، وبعد فترة قليلة تعاود الاتصال بأردوغان ليجري مكالمته المستفزة".

وأشير في هذا السياق إلى أن "الرأي العام لم يركز حينها على ظهور اسم المستشار الصحفي للمخابرات على هاتف المذيعة، لكن مع كشف الصحفي جوهري جوفين عن لقاءات كثيرة جرت بين الطرفين قبل الانقلاب المزعوم انزاح الستار عن المؤامرة الدموية التي كلفت أرواح المئات من المدنيين".

ووصفت "زمان" مكالمة أردوغان تلك بـ"المستفزة" وبأنها أيضا "تدل على أنها كانت تستهدف دفع المواطنين إلى الشوارع ليتم قتل أكبر عدد منهم لتضخيم الأمر وتنفيذ الخطة الدموية المعدة سلفا".

وأعربت الصحيفة عن استغرابها أن الاستخبارات التركية لم تنشر أي بيان بشأن هذا الموضوع على الرغم من "انتشار هذه الادعاءات وتداولها من قبل عشرات الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي".

المصدر: زمان