عضو هيئة القرار والتنفيذ المركزي لحزب العدالة والتنمية، أورهان ميري أوغلو، يؤكد أنّ "أوساط الحكومة التركية وفي مقدمتها الرئيس إردوغان ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، يرحبون بتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق".

أكد عضو هيئة القرار والتنفيذ المركزي لحزب العدالة والتنمية، أورهان ميري أوغلو، اليوم الجمعة، أنّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستعد للقاء نظيره السوري بشار الأسد، ولم يرفض فكرة اللقاء به.

وقال ميري أوغلو لوكالة "سبوتنيك" إنّ "الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي كانوا يريدون حلاً من دون الرئيس الأسد في سوريا، ولكن تبين اليوم أنّ ذلك غير ممكن بسبب تغير الظروف".

وأضاف أنّ "الرئيس الأسد وحزب البعث السوري حافظا على قوتهما في سوريا إلى حد ما، بالرغم من الحرب والأزمة اللتين تواجههما البلاد"، قائلاً: "اتضح اليوم أنّ فكرة فصل الأسد عن حزب البعث والتوصل إلى حل للأزمة في البلاد لم تعد صالحة نتيجة تغير الظروف".

وأشار المسؤول التركي إلى أنّ "أوساط الحكومة التركية، وفي مقدمتها الرئيس إردوغان ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، يرحبون بتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق وإجراء لقاءات مع الجانب السوري، ولا يرفضون بشكل جذري هذه الفكرة".

وأوضح: "كان من المقرر عقد لقاء بين إردوغان والأسد على هامش قمة شنغهاي في سمرقند، ولا أعلم ما إذا كان قد شارك الأسد في القمة أم لا".

ولفت إلى أنّه "خلال اجتماع هيئة القرار والتنفيذ المركزي لحزب العدالة والتنمية المنعقد في 12 أيلول/سبتمبر الجاري، تم التوصل إلى قناعة تفضي إلى إمكانية لقائهما على هامش القمة في حال حضور الأسد".

ورأى ميري أوغلو أنّ "اللقاء بين حكومتي البلدين، أو مسؤولي البلدين بات أمراً لا مفر منه من أجل التوصل إلى حل في البلاد مهما كان شكل هذا الحل".

ورداً على سؤال ما إذا كان رئيس جهاز المخابرات التركي هاكان فيدان، قد زار دمشق  للقاء نظيره السوري علي مملوك، أجاب ميري أوغلو: "من المحتمل أن يكون قد التقى فيدان بنظيره السوري مملوك، لأنّ أجهزة الاستخبارات تقوم بتهيئة الأجواء لتحسين العلاقات المتأزمة بين البلدين".

وتابع: "أعتقد أنّ فيدان قد التقى مملوك من أجل التمهيد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة ودمشق، ويمكن اعتبار حملة فيدان هذه كخطوة تمهيدية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية، وهذا أمر طبيعي ولا مفر منه".

وأردف ميري أوغلو أنّ "انسحاب الجيش التركي من الأراضي السورية أمر غير وارد حالياً في ظل وجود تهديد حزب العمال الكردستاني"، معتبراً أنّ "سبب وجود القوات التركية في سوريا هو حزب العمال الكردستاني، وتهديداته ومساعي أنقرة لحماية وحدتها الوطنية ووحدة أراضيها، فيما يسعى الحزب لتأسيس كيان في شمال سوريا وهذا يهدد تركيا".

وعقب بأنّ "مطالبة تركيا بسحب قواتها، وقطع دعمها عن المعارضة السورية المسلحة في ظل وجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يديرها حزب العمال الكردستاني، أمر لا يساهم في عملية الحوار وغير واقعي أبداً ".

وأكد أنّ "الجيش التركي قد ينسحب من الأراضي السورية عند زوال التهديد، وذلك لن يتم إلا بالقضاء على حزب العمال الكردستاني".

وفي وقت سابق من اليوم، تحدثت صحيفة "حرييت" التركية الموالية للحكومة في مقال للكاتب عبد القادر سلفي، عن أنّ الرئيس رجب طيب إردوغان أبدى رغبة في لقاء نظيره السوري بشار الأسد ، لو حضر قمة شنغهاي في أوزبكستان، لكنه أشار إلى أنّ الأسد ليس مشاركاً في القمة. 

وذكر عبد القادر سلفي، وهو كاتب عمود في صحيفة "حرييت"، أنّ إردوغان أدلى بهذه التصريحات بشأن الأسد في اجتماع لحزبه الحاكم (العدالة والتنمية) عقد خلف الأبواب المغلقة، يوم الإثنين.