تعرضت عدة بنوك لبنانية، الجمعة، لاقتحامات مسلحة من طرف مودعين مطالبين بأموالهم، فيما نجح أحدهم في سحب 19 دولار بقوة السلاح.

و أحد المودعين من سحب 19 ألف دولار أمريكي من أحد البنوك في منطقة الغازية في قضاء صيدا، بعد أن اقتحم البنك بسلاح ناري، وهدد بحرق الفرع.

وبحسب ما نشرت وكالة الأنباء اللبنانية، فقد دخل المودع برفقة شخص إلى فرع  أحد المصارف مطالبا باسترداد وديعته، وعمد إلى تهديد الموظفين بسلاح حربي وسكب مادة البنزين، وهدد بحرق الفرع في حال لم يتم إعطاؤه وديعته.

وسادت حال من الهرج داخل المصرف لبعض الوقت، قبل أن يسلم المذكور  نفسه إلى القوى الأمنية التي حضرت إلى المكان.

وبحسب مواقع محلية، فقد دخل الرجل إلى بنك "بيبلوس"، أظهرت الصورة لحظة توقيفه من قبل القوى الأمنية عقب الحادثة، ويُدعى محمد رضا قُرقماز من بلدة عنقون.

 ووفقا للمعلومات، فقد تمكن قرقماز من الحصول على وديعة بقيمة 19 ألف دولار.

وتناقل مستخدمو مواقع التواصل صورة للرجل فرحا بعد أن استطاع استعادة أمواله من البنك، في بلد يعاني من شح في النقد الأجنبي، وظروف اقتصادية صعبة، منعت المودعين في البنوك من استعادة أموالهم.

 

على جانب آخر، قال بنك لبنان والمهجر (بلوم) في بيان، الجمعة، إن مسلحا دخل فرع البنك في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، مضيفا أن الوضع تحت السيطرة.

وجاء في بيان البنك أن الرجل يحتجز الموظفين للمطالبة بوديعته.

وذكر البنك أن قوات الأمن موجودة في المكان وتتفاوض مع الرجل لحثه على مغادرة البنك.

وفي حادث ثالث، دخل مسلح بمسدس خرطوش فرعا لبنك "لبنان والخليج" في منطقة الرملة البيضاء في بيروت لاستعادة مدخرات تقدر بنحو 50 ألف دولار، حسبما قال موظف في البنك، مضيفا أن الوضع لا يزال مستمرا وأن هناك موظفين وعملاء عالقين بالداخل.
 

إغلاق البنوك لثلاثة أيام

على إثر ذلك، أعلنت البنوك اللبنانية إغلاق أبوابها لثلاثة أيام الأسبوع المقبل بسبب مخاوف أمنية وسط زيادة في هجمات المودعين.

وذكرت جمعية المصارف في بيان، نشره إعلام محلي، أن "مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان، اتخذ قرارا بإقفال المصارف أيام 19 - 20 - 21 أيلول/ سبتمبر، استنكارا لما حصل من اعتداءات على المصارف والموظفين، ولاتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة".

وليست الحوادث الأولى من نوعها، إذ تكرر اقتحام البنوك في لبنان بهدف سحب الأموال، وتلقى هذه الحوادث إشادة واسعة في المجتمع اللبناني، ويعتبرها اللبنانيون انتصارا على البنوك التي تحتجز أموالهم.

والأربعاء الماضي، اقتحم مودعون لبنانيون بينهم امرأة تحمل مسدسا، فرع بنك "بلوم بنك"، وسط بيروت لاسترداد ودائعهم المالية.

فيما أعلنت "جمعية المودعين اللبنانيين" الأربعاء، عن اقتحام أعضائها لأحد المصارف في محافظة جبل لبنان، وهو الاقتحام الثاني في يوم واحد.

وأفادت الجمعية عبر حسابها على "تويتر"، بأن الاقتحام الثاني استهدف "بنك ميد" بمنطقة عالية بمحافظة جبل لبنان شرق العاصمة بيروت.

وقال حسن مغنية رئيس جمعية المودعين لقناة "الجديد": نحن ذاهبون إلى عشرات عمليات اقتحام للبنوك "يوميا" قريبا جدا، وأنا مسؤول عن كلامي".

وفي مقاطع فيديو جرى تداولها عن الاقتحام، ظهرت امرأة تحمل مسدسا تطالب بأموالها "المحتجزة" في البنك.

وكالات