نقلت صحيفة الوطن السورية ان مراكز الأمن العام اللبناني بدأت أمس بالتنسيق مع الحكومة السورية، تسجيل أسماء اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان الراغبين بالعودة الطوعية إلى بلادهم، وسط توقعات بانطلاق أول قافلة عودة لهم بعد 10 أيام وتشمل نحو15 ألف سوري، وذلك عقب أن أكد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عصام شرف الدين، أنه حذر المدير العام للأمن اللواء عباس إبراهيم من الوقوع في أفخاخ رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الذي خضع لضغوط خارجية لإيقاف العمل بخطة إعادة اللاجئين.

 

وبدأت مراكز الأمن العام في الجنوب والنبطية  بتسجيل أسماء اللاجئين السوريين، الراغبين بالعودة الطوعية والآمنة إلى بلادهم التي باتت مستقرة، وذلك بعدما تسلم اللواء إبراهيم مسؤولية الملف، مفوضاً من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

ad

وتقوم تلك المراكز  بإعداد لوائح اسمية بأعداد المنوي إعادتهم، على أن يحدد يوم واحد لتلك العودة، فترسل الحكومة السورية باصات لنقلهم إلى سورية، حيث سيرافقهم الأمن العام حتى معبر المصنع اللبناني، فضلاً عن مواكبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بحضور ممثلين عن الجمعيات العاملة تحت إشراف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

 

وكشفت معلومات منقولة عن مصادر أمنية قولها: إن «قوافل العودة ستبدأ بعد استكمال تسجيل أسماء الراغبين في كل مركز من مراكز الأمن العام في كل المناطق اللبنانية، حيث من المتوقع أن تنطلق القافلة الأولى بعد 10 أيام على أبعد تقدير، وسوف تشمل ما يقرب من 15 ألف سوري شهرياً»، موضحة أن كل قافلة ستسير نحو سورية عبر طرقات مختلفة، لكن القوافل التي ستنطلق من الجنوب والنبطية وحاصبيا ستسلك طريق الخردلي- مرجعيون وحاصبيا باتجاه معبر المصنع.

 

وأشارت المصادر إلى أن القرار لا عودة عنه، حيث يقوم اللواء إبراهيم بالتنسيق مع السلطات السورية لإتمام الأمور بشكل ممتاز ومن دون أي ثغرة، موضحة أن الأمن العام يدقق في الأسماء، قبل أن يرسلها إلى وزيري الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف والداخلية اللواء محمد رحمون اللذين يدققان بها أيضاً، تمهيداً لتجهيز أول قافلة للعودة، والتي تضم نحو 200 باص وسيارة، على أن تترك الحرية للعائدين ببيع مقتنياتهم من أغراض المنازل أو نقلها.

ولفتت المصادر إلى أنه في حال لم تظهر أي عوائق، فإن الأمن العام يستطيع تنظيم عودة 200 ألف سوري خلال ما يقرب من العام الواحد.

وتقوم الحكومة السورية بجهود حثيثة لإعادة هؤلاء اللاجئين في دول الجوار والدول الغربية إلى وطنهم، حيث أكد المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين، الذي عقد في تشرين الثاني 2020 بدمشق في بيانه الختامي، مواصلة الحكومة جهودها لتأمين عودة اللاجئين من الخارج وتأمين حياة كريمة لهم، واستعدادها ليس لإعادة مواطنيها إلى أرض الوطن فحسب، بل مواصلة جميع الجهود لتوفير عيش كريم لهم.

 

لكن دولاً إقليمية وغربية داعمة للإرهاب في سورية تعرقل عودة هؤلاء اللاجئين بهدف الضغط على الحكومة السورية من خلال هذا الملف في المفاوضات السياسية.

الوطن السورية