أكد مجلس الوزراء على الوزارات المعنية إعداد خطة متكاملة تتضمن آليات وإجراءات واضحة لتسويق موسمي الحمضيات والزيتون، وتقدير الإنتاج المتوقع بدقة والكميات المخصصة للاستهلاك في السوق المحلية، والكميات القابلة للتصدير وزيادة الوقود المخصص لتشغيل معاصر الزيتون في محافظتي اللاذقية وطرطوس لاستيعاب الإنتاج الوفير المتوقع.

واعتمد المجلس خلال جلسته الأسبوعية اليوم برئاسة المهندس حسين عرنوس خطة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك المتعلقة بتطوير عمل وحدات الخزن والتبريد في المحافظات، واستثمارها بالشكل الأمثل، وتعزيز دورها في عمليات التدخل الإيجابي، حيث أكد المجلس أهمية جهوزية هذه الوحدات لاستجرار أكبر كميات ممكنة من المنتجات الزراعية “النباتية والحيوانية”، وتخزينها وطرحها في الأسواق بأسعار مناسبة على مدار العام.

وأكد المهندس عرنوس أهمية بذل أقصى الجهود الممكنة لتحسين الواقعين المعيشي والخدمي، وترتيب أولويات عمل كل وزارة وإنجاز المشروعات التي تحقق قيمة مضافة لناحية تحسين الخدمات وزيادة الإنتاج، مشيراً إلى أهمية العمل المؤسساتي والاستثمار الأمثل للخبرات والكفاءات في الجهات العامة، للخروج بصيغ عمل مناسبة تسهم في النهوض بمختلف القطاعات.

ووجه رئيس مجلس الوزراء وزارتي الإدارة المحلية والصحة لوضع منظومة طوارئ مشتركة للتعاطي بالشكل الأمثل مع أي حالات طارئة ولضمان التدخل في الوقت المناسب، مشدداً في سياق آخر على متابعة تنفيذ أحكام الصكوك التشريعية التي تصدر على أرض الواقع بما يحقق الهدف منها.

واستمع المجلس إلى عرض قدمه وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف حول عمل الجمعيات التعاونية السكنية لناحية دورها في إعادة الإعمار وتأمين السكن وإدماج هذا القطاع ضمن الاستراتيجية الوطنية للإسكان، حيث أكد المجلس أهمية إحداث مشروعات للسكن الاقتصادي بمساحات صغيرة مع برامج تمويلية وتسهيلات مصرفية مناسبة تمكن كافة الشرائح من امتلاك مسكن بالتوازي مع تحديث التشريعات الناظمة لعمل الجمعيات ومتابعة أتمتة قطاع التعاون السكني والربط المكاني لمشروعات الجمعيات وإعداد خارطة نشاط للقطاع.

وجدد المجلس تأكيده على تحقيق عدالة التقنين الكهربائي بين المحافظات والمناطق وطلب من وزارتي الكهرباء والموارد المائية التنسيق لتأمين التغذية الكهربائية لمحطات ضخ المياه بالتوازي مع التغذية المنزلية، كذلك الإسراع بإنجاز المشروعات المتعلقة بتحسين الواقع المائي في محافظة السويداء.

وناقش المجلس مشروع الصك التشريعي الخاص بإحداث الاتحاد الوطني لطلبة سورية نظراً لمضي أكثر من نصف قرن على إحداث الاتحاد وتم خلال تلك الفترة إحداث العديد من الجامعات وتطورت منظومة التعليم العالي وتعددت أنماط التعليم ولتغير آلية عمل المنظمات الشعبية وبما يحقق المرونة في عمل الاتحاد كمنظمة مستقلة.

وطلب المجلس من اللجان الوزارية المعنية إعداد رؤية متكاملة بهدف إتاحة الفرصة للشباب لإقامة مشروعات استثمارية صغيرة وورشات عمل مهنية وحرفية تمكنهم من تأسيس أعمال خاصة بهم تدر عليهم دخلاً يسهم في تحسين وضعهم المعيشي.

ووافق المجلس على العقد المتعلق بإنشاء محطة كهروضوئية في منطقة جندر باستطاعة نحو 38 ميغاواط وعلى استكمال تأهيل جسر عسان على تحويلة حلب الجنوبية وإكساء قصر العدل في محافظة السويداء، إضافة إلى عدد من المشروعات الخدمية والتنموية ذات الأولوية.

وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة قال وزير الأشغال العامة والإسكان: إنه تم تقديم عرض حول قطاع التعاوني السكني تضمن واقع القطاع والرؤية والمخطط للمستقبل، حيث بلغ عدد الجمعيات المشهرة بحدود 3200 جمعية، وبعد عملية دراسة واقع هذه الجمعيات وإجراء عملية دمج، وحل الجمعيات السكنية المتعثرة وغير الفعالة أصبح العدد 2200 جمعية موزعة على جميع المحافظات.

ولفت وزير الإسكان إلى أن الخطط الموضوعة للجمعيات التعاونية السكنية في المرحلة القادمة هي استكمال ضبط هذا القطاع لجهة متابعة مجالس الإدارة لعملها وتتبع واقع التنفيذ على أرض الواقع، إذ يوجد حالياً أكثر من 1000 مشروع للقطاع في جميع المحافظات بحدود 53 ألف شقة سكنية.

وأوضح أن ضبط هذا القطاع سيكون من خلال تعديل التشريع الموجود حالياً وتلافي الملاحظات والعقبات التي أخرت عمل هذا القطاع، إضافة إلى العمل بالمقترحات التي تهدف لتسهيل عمل الجمعيات في المستقبل من خلال تقديم القروض وتأمين الأراضي، وتشبيك قطاع التعاوني السكني ضمن الاستراتيجية الوطنية للإسكان ليكون قطاعاً فاعلاً ضمن خطة عمل الحكومة في مجال الإسكان.