محمد النعسان/دمشق

قال خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بمناسبة الذكرى 53 للإنطلاقة إن النضال الوطني والكفاح والمقاومة مستمرة مهما  تكالبت المؤامرات ومعما غلت التضحيات"وأن الذاكرة الفلسطينية لا تنسى النكبة والعدوان والمآسي التي تعرض ويتعرض لها شعبنا حتى الآن، وهذا ما يؤكد استمرار الثورات المتتالية والنضال المستمر الذي لم يتوقف منذ وعد بلفور المشؤوم، وأن راية الكفاح والمقاومة مستمرة تحملها أجيالا متعاقبة من الشعب الفلسطيني جيلا بعد جيل حتى يحقق أهدافه الوطنية في التحرير والعودة إلى أرض الوطن في فلسطين كل فلسطين .

وأضاف عبد المجيد: أن "النضال الوطني الفلسطيني منذ مطلع القرن الماضي وهو في مواجهة الإستعمار  البريطاني والعصابات الصهيونية ومواجهة الإحتلال ومخططات الكيان الصهيوني واستمر  في هذا النضال عبر مسيرة طويلة من المقاومة والكفاح قدم فيها شعبنا مئات الآلاف منالشهداء والجرحى والأسرى  .

وبمناسبة الذكرى 53 للإنطلاقة; لا بد من تأكيد رفض شعبنا وقواه الحية للخطة الأمريكية المسماة "صفقة القرن" وخطط الضم الصهيونية، وأن كل المحاولات والخطط السابقة والجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني للتأثير  على الذاكرة الفلسطينية وتجاوز الحقوق في فلسطين التاريخية فشلت ولم تنجح، واستمر  شعبنا الفلسطيني في النضال والمقاومة ضد الاحتلال والهويد والإستيطان ، وقدم خلال مراحل النضال المتعاقبة والمستمرة حتى يومنا هذا في مسيرة طويلة التضحيات الجسام حفاظا على أرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية الغير  قابلة للتصرف .

ولفت عبد المجيد إلى أن ذكرى إنطلاقة الجبهة هذا العام تأتي في ظل ظروف واوضاع فلسطينية معقدة، وتطورات عربية وإقليمية صعبة، ووسط توترات دولية، نتيجة السياسات والمؤامرات الأمريكية والعدوان والحروب المستمرة على دول وشعوب المنطقة، ودعم أدواتها من القوى الإرهابية والحصار الذي تفرضه على دول وقوى محور المقاومة والدول التي تناهض سياساتها كالصين وروسيا وغيرها،

وبالرغم من ذلك فاننا نؤكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله العادل  لتجديد ثورته ومقاومته وانتفاضته في مواجهة الإحتلال وصفقة القرن الأمريكية وخطط "الضم "والعدوان المتواصل على شعبنا وقضيتنا.

وأشار عبد المجيد: الى أن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني من إجراءات في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة وفي الأراضي المحتلة عام 48, هو تعبير عن حالة القلق والخوف من المستقبل لأنه يخشى من تطورات إقليمية ودولية لن تكون لصالحه في المرحلة القادمة ، والشعب الفلسطيني وهو يتأهب لإطلاق انتفاضة شعبية جديدة وتجديد للمقاومة الشعبية والمسلحة بالإضافة الى الحراك الشعبي الفلسطيني والعربي والإسلامي والتحرري ضد الإحتلال والعنصرية والإستيطان والتهويد وضد "صفقة القرن وخطط الضم"، وضدسياسة "التطبيع " الخطيرة التي تقوم بها بعض الدول العربية.

وتابع عبد المجيد" إن "هذه المرحلة الدقيقة والمعقدة والصعبة تفرض على قيادة السلطة ومنظمة التحرير وكل قيادات الفصائل الفلسطينية مسؤوليات جسام تتطلب عملية مراجعة نقدية شاملة لكل السياسات السابقة، والعمل جديا لإنهاء حالة الإنقسام المدمر، والعمل لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني في داخل الوطن وخارجه وفي المخيمات والتجمعات والمهاجر ليمثل هذا المجلس كل الفلسطينيين، وانتخاب قيادة وطنية موحدة تقود النضال الوطني في المرحلة القادمة، ووضع استتراتيجية موحدة وفسح المجال أمام قوى الشعب الفلسطيني الحية لتجديد خياراته الوطنية لمواجهة خطط الضم الإسرائيلية “وصفقة القرن” ورفض سياسة المراهنة للعودة المفاوضات مع العدو ، ونبذ كل أوهام التسوية معه ، والإقلاع نهائياً عن كل ما نتج عن اتفاقات اوسلو وملحقاته ، لأن اي عودة للمفاوضات مع العدو تحت أية مسميات سيشكل غطاء جديداً لسياساته وجرائمه الجديدة ويشجعه على تنفيذ مخططات الضم والتهًويد والاستيطان ويهدد مستقبل ومصير شعبنا وحقوقه الوطنية والتاريخية ، كما ويهدد مصالح ومستقبل أمتنا .

وأردف: "إن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية، ولا يمكن فصل وعزل القضية الفلسطينية عن التطورات الجارية في المنطقة والعالم، والصمود والإنتصارات التي حققتها دول وقوى محور المقاومة في المنطقة، في مواجهة المخططات والعدوان والإرهاب الأمريكي-الصهيوني-الرجعي يمثل بشائر  خير لتحقيق الانتصار على الإحتلال الصهيوني في فلسطين .

وعاهد عبد المجيد الشهداء والأسرى وكل ابناء شعبنا وثورتنا وقال ؛ أن جبهة النضال الشعبي الفسطيني ستبقى وفية
لشعبها ولأمتها ولأرواح الشهداء ولمسيرة النضال المشترك مع كل الفصائل والقوى الملتزمة بحقوق شعبنا، ومع قوى ودول محور المقاومة ، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله العادل ومقاومتة ضد الإحتلال حتى تحقيق كامل حقوقه الوطنية والتاريخية في التحرير والعودة إلى فلسطين.